أوصيك يا بن عمّ أن تتّخذ لي نعشا ، فقد رأيت الملائكة صوّروا صورته ، فقال لها : صفيه لي ، فوصفته ، فاتّخذه لها ، فأوّل نعش عمل على وجه الأرض ذلك ، وما رأى أحد قبله ولا عمل أحد . ثمّ قالت : أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الّذين ظلموني وأخذوا حقّي ، فإنّهم « 1 » أعدائي وأعداء « 1 » رسول اللّه عليه السّلام ، ولا تترك أن يصلّي عليّ أحد منهم ، ولا من أتباعهم ، وادفنّي في اللّيل إذا هدأت العيون ونامت الأبصار .
الفتّال ، روضة الواعظين ، / 130 - 131 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 1 / 333 - 334
فأمّا زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فتزوّجها أبو العاص بن ربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهليّة ، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة تزوّجها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . بعد وفاة فاطمة عليها السّلام ، وقتل عليّ وعنده أمامة ، فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب وتوفّيت عنده ، وأمّ أبي العاص هالة بنت خويلد فخديجة خالته ، وماتت زينب بالمدينة لسبع سنين من الهجرة .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 146 - 147
فأمّا بنات النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأربع ، لا خلاف فيهنّ ، كلّهنّ أسلمن وهاجرن ، وقد اختلف في كبراهنّ ، والصّحيح أنّها زينب ، ثمّ رقيّة ، ثمّ أمّ كلثوم ، ثمّ فاطمة . « 2 »
واختلف : هل زينب أكبر من القاسم أو هو أكبر منها ، ولا خلاف في أنّ أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلّهم من خديجة إلّا إبراهيم وحده .
فأمّا زينب « 3 » فإنّها ولدت سنة ثلاثين من مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وزوّجها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أبا العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس « 4 » قبل البعثة ، فلمّا بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، مشت قريش إلى أبي العاص ليفارق زينب ، فأبى ذلك عليهم ، وكان محبّا لها محسنا إليها ،
هامش
( 1 - 1 ) [ الدّمعة : عدوّي وعدوّ ] .
( 2 ) - الّذي في السّيرة النّبويّة ، 1 / 123 رقيّة ثمّ زينب ثمّ أمّ كلثوم ثمّ فاطمة .
( 3 ) - الإصابة نساء ترجمة / 464 .
( 4 ) - ستمرّ ترجمته وفيه الحديث والخبر .