ابن عبد البرّ ، الاستيعاب ، 4 / 237 - 240 - عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 3 / 473
- 474 ؛ مثله ابن حجر ، الإصابة ، 4 / 230 - 231
ثمّ « 1 » مرضت مرضا شديدا ومكثت أربعين ليلة في مرضها إلى أن توفّيت صلوات اللّه عليها ، فلمّا نعيت إليها نفسها دعت أمّ أيمن وأسماء بنت عميس ووجّهت خلف عليّ وأحضرته ، فقالت : يا بن عمّ إنّه قد نعيت إلى نفسي ، وأنّني لأرى ما بي لا أشكّ « 1 » إلّا أنّني لاحقة بأبي ساعة بعد ساعة ، وأنا أوصيك بأشياء في قلبي . قال لها عليّ عليه السّلام :
أوصيني بما أحببت يا بنت رسول اللّه ، فجلس عند رأسها وأخرج من كان في البيت ، ثمّ قالت : يا بن عمّ « 2 » ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ، ولا خالفتك منذ عاشرتني ، فقال عليه السّلام :
معاذ اللّه ، أنت أعلم باللّه وأبرّ وأتقى وأكرم وأشدّ خوفا من اللّه أن « 3 » أوبّخك غدا « 3 » بمخالفتي ، فقد عزّ عليّ « 4 » بمفارقتك وبفقدك « 4 » ، إلّا أنّه أمر لا بدّ منه ، واللّه جدّد عليّ مصيبتة رسول اللّه ، وقد عظمت وفاتك وفقدك ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها وآلمها وأمضّها وأحزنها ، هذه واللّه مصيبة لا عزاء عنها ، ورزيّة لا خلف لها ، ثمّ بكيا جميعا ساعة ، وأخذ عليّ رأسها وضمّها إلى صدره ، ثمّ قال : أوصيني بما شئت ، فإنّك تجديني « 5 » وفيّا أمضي كلّ ما « 6 » أمرتني به ، وأختار أمرك على أمري ، ثمّ قالت : جزاك اللّه عنّي خير الجزاء ، يا بن عمّ « 7 » ، أوصيك أوّلا أن تتزوّج بعدي بابنة [ أختي ] أمامة ، فإنّها تكون لولديّ مثلي ، فإنّ الرّجال لا بدّ لهم من النّساء . فمن أجل ذلك ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أربعة ليس « 8 » إلى فراقهنّ « 8 » سبيل : بنت أمامة أوصت « 9 » بها فاطمة عليها السّلام . ثمّ قالت :
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 2 ) - [ الدّمعة : عمّي ] .
( 3 - 3 ) [ الدّمعة : من أن أوبّخك ] .
( 4 - 4 ) [ الدّمعة : مفارقتك وتفقّدك ] .
( 5 ) - [ زاد في الدّمعة : فيها ] .
( 6 ) - [ الدّمعة : كما ] .
( 7 ) - [ زاد في الدّمعة : رسول اللّه ] .
( 8 - 8 ) [ الدّمعة : لي إلى فراقها ] .
( 9 ) - [ الدّمعة : أوصتني ] .