لَنَعْسفَنَّ مَنْ بَغانا عَسْفاً * حَتّى يَسُومَ القَوْم مِنّا خَسْفا
زَحْفاً إلَيْهِمْ لا نَمِلُّ الزّحْفا « 1 » * حَتّى نُلاقي بَعْدَ صَفٍّ صَفَّا
وَبَعْدَ ألْفٍ قَاسِطِينَ ألْفَا * نَكْشفهُمْ لَدَى الهِيَاجِ كِشْفَا
فسار إلى المدائن ، فأقام بها ثلاثاً ، وسار إلى تكريت ، فنزلها ، وأمر بجباية خراجها ، ففرّقه ، وبعث إلى عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ « 2 » بخمسة آلاف درهم ، فغضب ، فقال : أنت أخذت لنفسك عشرة آلاف درهم ، وما كان الحرّ دون مالك ، فحلف إبراهيم إنّي ما أخذت زيادة عليك . ثمّ حمل إليه « 3 » ما أخذه لنفسه فلم يرض ، وخرج على المختار ونقض عهده ، وأغار على سواد الكوفة ، « 4 » فنهب القرى ، وقتل العمّال ، وأخذ الأموال ، ومضى « 4 » إلى البصرة إلى مصعب بن الزّبير .
فلمّا علم المختار بذلك « 5 » ، أرسل عبداللَّه بن كامل إلى داره ، فهدمها ، وإلى زوجته « 6 » سلمى بنت خالد الجعفيّة ، حبسها « 6 » .
ابن نما ، ذوب النّضار ، / 130 - 132 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 379 - 380 ؛ البحراني العوالم ، 17 / 700 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 252 - 253 ؛ مثله المازندراني ، معالي السّبطين « 7 » ، 2 / 254 - 255
عبيداللَّه بن الحرّ ، وكان صالحاً عابداً كوفيّاً ، خرج إلى الشّام ، فقتل مع معاوية ، فلمّا استشهد عليّ رضي الله عنه ، رجع إلى الكوفة وخرج عن الطّاعة ، وتبعه طائفة ، فلمّا مات معاوية ، قوى وصار معه سبعمائة رجل ، وعاث في مال الخراج بالمدائن ، وأفسد بالسّواد في أيّام
هامش
( 1 ) - في البحار : الرّجفا
( 2 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ]
( 3 ) - في « ف » : إنّي لم آخذ زيادة عليك ، وبعث إليه
( 4 - 4 ) في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : فنهب الأموال ، وقتل العمّال ، وأغار على القرى ومضى
( 5 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي ]
( 6 - 6 ) في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : فحبسها وهي سلمى بنت خالد الحنفيّة [ الجعفيّة ]
( 7 ) - [ حكاه في المعالي عن البحار ]