ضيعته ، فسار عبيداللَّه إلى ضياع همدان ، فنهبها جميعها ، وكان يأتي المدائن ، فيمرّ بعمّال جوخى ، فيأخذ ما معهم من المال ، ثمّ يميل إلى الجبل ، فلم يزل على ذلك حتّى قتل المختار .
وقيل : إنّه بايع المختار بعد امتناع « 1 » وأراد المختار أن يسطو به ، فامتنع لأجل إبراهيم بن الأشتر « 1 » ، ثمّ سار مع ابن الأشتر إلى الموصل ، ولم يشهد معه قتال ابن زياد ، « 2 » أظهر المرض « 2 » ، ثمّ فارق ابن الأشتر ، وأقبل في ثلاثمائة إلى الأنبار ، فأغار عليها ، وأخذ ما في بيت مالها ، فلمّا فعل ذلك ، أمر المختار بهدم داره ، وأخذ امرأته ، ففعل ما تقدّم ذكره .
وحضر مع مصعب قتال المختار وقتله « 3 » ، فلمّا قتل المختار ، قال النّاس لمصعب « 1 » في ولايته الثّانية « 1 » : إنّا لا نأمن أن يثب « 4 » ابن الحرّ بالسّواد كما كان يفعل « 4 » بابن زياد والمختار . فحبسه ، « 1 » فقال :
فمن مبلغ الفتيان أنّ أخاهم * أتى دونه باب شديد وحاجبه
بمنزلة ما كان يرضى بمثلها * إذا قام عنته كبول تجاذبه
على السّاق فوق الكعب أسود صامت * شديد يداني خطوة ويقاربه
وما كان ذا من عظم جرم جرمته * ولكن سعى السّاعي بما هو كاذبه
وقد كان في الأرض العريضة مسلك * وأيّ امرئ ضاقت عليه مذاهبه
وقال :
بأيِّ بلاء أم بأيّة نعمة * تقدّم قبلي مسلم والمهلب
يعني مسلم بن عمرو والد قتيبة . والمهلب بن أبي صفرة ، « 1 » وكلّم عبيداللَّه « 3 » قوماً من
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : « وتمارض » ]
( 3 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 4 - 4 ) [ نهاية الإرب : « عبيداللَّه بن الحرّ بالسّواد كما فعل » ]