وأقام ابن الحرّ بمنزله على شاطئ الفرات إلى أن مات يزيد ، ووقعت الفتنة ، فقال :
ما أرى قرشياً ينصف ، أين أبناء الحرائر ؟ فأتاه كلّ خليع ، ثمّ خرج إلى المدائن ، فلم يدع مالًا قدم به للسّلطان إلّاأخذ منه عطاءه وعطاء أصحابه ، ويكتب لصاحب المال بذلك « 1 » ، ثمّ جعل ينقص « 2 » الكور على مثل ذلك ، إلّاأ نّه لم يتعرّض « 3 » لمال أحد ولا ذمّة « 4 » ، فلم يزل كذلك حتّى ظهر المختار وسمع ما يعمل « 5 » في السّواد ، فأخذ امرأته فحبسها ، فأقبل عبيداللَّه في أصحابه إلى الكوفة ، فكسر باب السّجن ، وأخرجها ، وأخرج كلّ امرأة « 6 » فيه وقال في ذلك :
ألم تعلمي يا أمّ توبة إنّني * أنا الفارس الحامي حقائق مذحج
وإنِّي صبحت السّجن في سورة الضّحى * بكلّ فتى حامي الذّمار مدجج
فما أن برحنا السّجن حتّى بدا لنا * جبين كقرن الشّمس غير مشنج
وخد أسيل عن فتاة حبيبة * إلينا سقاها كلّ دان مثجج
فما العيش إلّاأن أزورك آمناً * كعادتنا من قبل حربي ومخرجي
وما زلت محبوساً لحبسك واجما * وإنّي بما تلقين من بعده شجي
وهي طويلة « 6 » ، وجعل يعبث بعمّال المختار وأصحابه ، فأحرقت « 7 » بهمدان داره ونهبوا « 7 »
هامش
وچون مختار كشته شد ، در ولايتدارى دوم مصعب مردم به أو گفتند : « ابنحر با ابنزياد ومختار مخالفت كرد وبيم داريم به سواد تازد چنان كه از پيش مىكرده . » ومصعب اورا به زندان كرد .
پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 8 / 3435 - 3437
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « بما أخذ منه » ]
( 2 ) - [ نهاية الإرب : « يتقصّى » ]
( 3 ) - [ نهاية الإرب : « لم يعترض » ]
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « دمه » ]
( 5 ) - [ نهاية الإرب : « ما يعمله ابن الحرّ » ]
( 6 - 6 ) [ نهاية الإرب : « كانت فيه ومضى » ]
( 7 - 7 ) [ نهاية الإرب : « داره في همدان ، ونهبت » ]