فإِن لم أُصَبِّحْ شاكراً بكتيبَةٍ * فعالجتُ بالكفَّين غُلَّ حَدِيدِ
هُمُ هدموا داري وقادوا حليلتي * إِلى سِجْنِهِمْ والمسلمون شهودي
وهم أعجلوها أَن تَشُدَّ خمارَها * فيا عَجباً هلِ الزّمان مقيّدي !
فما أنا بابن الحُرّ إِن لم أَرُعْهُمُ * بِخَيلٍ تعادى بالكماةِ أُسُودِ
وما جَبُنَتْ خيلي ولكن حَملتُها * على جَحْفلٍ ذي عُدّةٍ وعَدِيدِ
وهي طويلة . قال : وكان يأتي المدائن فيمرّ بعمّال جوخي ، فيأخذ ما معهم من الأموال ، ثمّ يميل إلى الجبل ، فلم يزل على ذلك حتّى قُتل المختار ، فلمّا قُتل المختار قال النّاس لمصعب في ولايته الثّانية : إنّ ابن الحُرّ شاقّ ابن زياد والمختار ، ولا نأمنه أن يثب بالسّواد كما كان يفعل ، فحبسه مصعب ، فقال ابن الحُرّ :
من مُبلغُ الفِتْيَانِ أنّ أخاهُمُ * أتَى دونَهُ بابٌ شَديدٌ وحاجبُهْ
بمنزلة ما كان يرضى بمثلِها * إذا قام عنَّتْه كبولٌ تجاوبُهْ
على السّاق فوق الكعب أسْوَدُ صامتٌ * شديدٌ يُداني خَطْوَهُ ويُقارِبُهْ
وما كانَ ذا من عُظم جُرْمٍ جَنيْتُهُ * ولكن سَعى السّاعي بما هُوَ كاذِبُهْ
وقد كانَ في الأرض العرِيضَةِ مسلكٌ * وأَيُّ امرئٍ ضاقَتْ عليه مذاهِبُهْ !
وفي الدّهْرِ والأيّامِ للمرءِ عِبْرَةٌ * وفيما مضى إن ناب يَوْماً نوائبُهْ « 1 »
الطّبري ، التّاريخ ، 6 / 128 - 131
هامش
( 1 ) - على بنمجاهد گويد : عبيداللَّه بنحر پارسايى با فضيلت ، نمازخوان وكوشا واز اخيار قوم خويش بود . چون عثمان كشته شد وآن حادثهها ميان على ومعاوية رخ داد گفت : « خدا مىداند كه من عثمان را دوست دارم وپس از مرگ نيز أو را يارى مىكنم . » اين بگفت وسوى شام رفت وبا معاوية بود . مالكبن مسمع نيز پيش معاوية رفت كه أو نيز مسلك عثمانى داشت .
گويد : عبيداللَّه به نزد معاوية ببود ، با وى در صفين حضور داشت وهمچنان با وى بود تا علي عليه السلام كشته شد . چون على كشته شد به كوفه آمد وپيش ياران خويش رفت كه در فتنهء سبك رفته بودند وگفت : « اى