تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 939

مساهمون:

ص٩٣٩
فما العيش إلّاأن أزُورَكِ آمِناً * كعادتِنا من قبْل حَرْبي ومَخْرَجي وما أنتِ إلّاهمّةُ النّفس والهوى * علَيْكِ السّلامُ من خليط مُسَحّجِ
وما زلتُ مَحْبوساً لحبسكِ واجِماً * وإِنِّي بما تَلْقَيْن من بَعْدِهِ شَجِ فباللَّه هَلْ أبْصَرْتِ مِثلي فارِساً * وقد وَلجُوا في السّجن من كُلّ موْلِجِ ! ومثلي يُحامي دون مِثلِكِ إنّني * أشُدُّ إِذا ما غَمْرَة لم تفرَّجِ أضارِبهم بالسّيف عَنْكِ لتَرجعي * إِلى الأمن والعيش الرّفيعِ المُخَرفَجِ إذا ما أحاطوا بي كررتُ عليْهمُ * كَكرِّ أبي شِبْلين في الخِيس مَحْرَجِ دعوتُ إليَّ الشّاكريَّ ابنَ كامل * فوَلّى حَثِيثاً رَكْضُهُ لَم يُعَرِّجِ وإن هتَفُوا باسمي عَطَفْتُ عَلَيْهِمُ * خُيُولَ كِرَام الضّرب أكثرُهَا الوَجي فلا غَرْوَ إِلّا قولَ سَلْمَى ظَعينَتي : * أمّا أنتَ يا ابن الحُرِّ بالمُتَحرِّجِ ! دَعِ القَوْمَ لا تَقْتُلُهُم وانجُ سالماً * وشَمّرْ هَدَاك اللَّهُ بالخَيل فاخْرُج وإنِّي لأرجُو يابنة الخَير أَن أُرَى * على خير أحْوَال المؤَّمّلِ فارتجي ألا حبَّذا قولي لأَحْمَر طَيِّئٍ * ولابن خُبَيْب قد دنا الصّبْح فأدلج وقولي لهذا سِرْ وقَولي لذا ارتحِلْ * وقولي لذا من بعد ذلك أَسرج
وجعل يعبث بعمّال المختار وأصحابه ، ووثبت هَمْدان مع المختار فأحرقوا داره ، وانتهبوا ضيعته بالجُبّة والبُداة ، فلمّا بلغه ذلك سار إلى ماه إلى ضياع عبدالرّحمان بن سعيد بن قيس ، فأنهبها وأنهب ما كان لهمْدان بها ، ثمّ أقبل إلى السّواد فلم يدع مالًا لهمْدانيّ إلّا أخذه ، ففي ذلك يقول :
وما ترَكَ الكذّابُ مِنْ جُلِّ مالِنَا * ولا الزّرقُ من همدَانَ غيْرَ شريدِ أفي الحَقّ أن تَنْهبْ ضياعِيَ شاكرٌ * وتأمنَ عندي ضَيْعَة ابنِ سَعيدِ ! ألم تَعْلَمي يا أُمَّ توبَةَ أنّني * على حدثان الدّهر غَيْرُ بَليدِ أشُدُّ حيازيمي لكلّ كرِيهَةٍ * وإنِّي على ما ناب جدُّ جَليدِ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 939 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية