« 1 » ونهض المختار إلى عبداللَّه بن مطيع ، وكان على الكوفة من قبل ابن الزّبير ، فأخرجه وأصحابه منها « 1 » منهزمين ، وأقام « 2 » بالكوفة إلى المحرّم سنة سبع وستّين .
الطّوسي ، الأمالي ، / 240 رقم 424 / عنه : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 492 ؛ السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 304 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 333 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 658 - 659
وجعل عبداللَّه بن مطيع يصيح : إنّ من العجب عندي عجزكم عن عصبة منكم قليل عددها ، خبيث دينها ؛ ضالّة مضلّة ، يقاتلون على غير الحقّ ، جرأة على هذه الخلق ، كرّوا عليهم ، وأمنعوا حريمكم ومصركم .
فبينا هو يحرّض أصحابه ويشجّعهم إذا بإبراهيم وعبيداللَّه بن الحرّ قد أقبلا في نحو أربعة آلاف فارس لا يرى منهم إلّاالحدق ، فلمّا نظر إبراهيم إلى ابن مطيع ، صاح : أنا ابن الأشتر ، أنا الأفعيّ الذّكر . ثمّ قال لأصحابه : شدّوا عليهم ؛ فداكم أبي وخالي ، ولا يهوّلنّكم أسماء قوّادهم شبث وحجّار وسويد وفلان وفلان ، فواللَّه لو أذقتموهم شبا الرّماح ؛ وحدّ الصّفاح ؛ لما وقفوا لكم أبداً ، احملوا عليهم ، فداكم أبي وأُمّي .
وحمل ، فتبعه ابن الحرّ ، وتبعه المختار ، وتبعه أصحابه معهم ، حملة واحدة ، فانهزم أصحاب عبداللَّه بن مطيع إلى باب المسجد الجامع ، ودخل عبداللَّه وغلمانه وحشمه وخواص أصحابه قصر الإمارة ، وأغلقوا بابه .
وقال أبو مخنف : إنّ رؤساء أهل الكوفة والقوّاد دخلوا معه القصر ، غير عمرو بن حريث ، فإنّه فرّ إلى البادية ، فما عرف له أثر ، ولمّا أغلق باب القصر تفرّق النّاس إلى منازلهم هاربين ، وأقبلت أهل الخيل إلى القصر ، فأحاطت به ، فقال عبداللَّه بن مطيع : أيّها النّاس ربّما غلب أهل الباطل على أهل الحقّ فقد ترون غلبة المختار علينا ، فأشيروا برأيكم .
هامش
( 1 - 1 ) [ تسلية المجالس : « وكان ابن الزّبير قد تولّى على مكّة ، وبايعه النّاس ، فأرسل إلى الكوفة بعبداللَّه ابن مطيع ، فلمّا نهض المختار رضي الله عنه خرج عبداللَّه وأصحابه » ]
( 2 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : « المختار » ]