من الشّثناتِ الكُريم أنكرتُ لَمسَها « 1 » * وليْسَتْ من البِيضِ السِّباطِ اللّطائفِ
ولَمْ يُسْمِ إذْ بايعتُهُ مِن خَلِيفَتي * ولم يَشْتَرِطْ إلّااشتراطَ المُجَازِفِ
متى تَلْقَ أهلَ الشّأم في الخَيْل تَلْفِني * على مُقْرَبٍ « 2 » لا يُزْدَهَى بالمَجَاذِفِ
مُمَرٌّ « 3 » كبُنْيانِ « 4 » العِبادِيِّ مُحْطَفٍ * من الضّارِباتِ بالدِّماء الخَوَاطفِ
أبو الفرج ، الأغاني ، 12 / 74 - 75
أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرني أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران المرزبانيّ ، قال :
حدّثني محمّد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا الحارث بن أبي أُسامة ، قال : حدّثنا المدائنيّ ، عن رجاله : أنّ المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ رحمه الله ظهر بالكوفة « 5 » ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة « 6 » بقيت من شهر « 6 » ربيع الآخر سنة ستّ وستّين « 7 » ، فبايعه النّاس على كتاب اللَّه وسنّة « 8 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والطّلب بدم الحسين بن عليّ عليهما السلام « 8 » ودماء أهل بيته رحمة اللَّه عليهم ، والدّفع عن الضّعفاء ، فقال الشّاعر في ذلك :
ولمّا دعا « 9 » المختار جئنا لنصره * على الخيل تردى من كميت وأشقرا
دعا يا لثارات « 10 » الحسين فأقبلت * تعادي بفرسان الصّباح لتثأرا
هامش
( 1 ) - في ف : « مسّها » .
( 2 ) - المقرب من الخيل : الّذي يقرب مربطه ومعلفه لكرامته . ولايزدهي : لا يستخف و « المحاذف : ما يرمي به » . وشرح الكلمة الأخير عن هامش ط .
( 3 ) - ممرّ : موثق الخلق .
( 4 ) - في ط ، م : « كناز العباديّ » . ولعلّ صوابه : « كزنار العباديّ » . والزّنار : ما يشدّه النّصرانيّ على وسطه . والعباديّون : نصارى الحيرة ، على أن يكون قد وصف الفرس بأ نّه موثق الخلق مقتول كالزّنار . والمخطف : الضّامر . وضرى بالشيء : لهج به وأغرم .
( 5 ) - [ في تسلية المجالس مكانه : « ظهر المختار بن عبيداللَّه [ ؟ ] الثّقفيّ رحمه الله بالكوفة . . . » ] .
( 6 - 6 ) [ تسلية المجالس : « مضت من » ] .
( 7 ) - [ زاد في تسلية المجالس : « من الهجرة » ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : « رسوله صلى الله عليه وآله والأخذ بثأر الحسين عليه السلام ، والطّلب بدمه عليه السلام » ] .
( 9 ) - [ تسلية المجالس : « أتى » ] .
( 10 ) - [ مدينة المعاجز : « يا آل ثارات » ] .