تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
فتصير إلى من تثق به من أهل هذا القصر ، فتنزل عنده أيّاماً حتّى يستقرّ المختار ، ويسكن شرّة أصحابه ، فتخرج وتلحق بأصحابك . وأشار عامّة من معه في القصر بمثل هذا . فلمّا كان اللّيل ، جمع إليه أصحابه ، ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه وقال : أمّا أنتم ، فجزاكم اللَّه عنِّي خيراً وعن أمير المؤمنين ! وبعد ، فإنّي ما علمتكم إلّاسامعين مطيعين وناصحين ، وإنّما خرج عليَّ سفهاؤكم وعبيدكم ، وأنا مبلّغ ذلك صاحبي عنكم ومعلّمه طاعتكم وما أشرتم به عليَّ من صلاح أمري . قال : فقال له شبث « 1 » بن ربعيّ : وأنت أيّها الأمير ، فجزاك اللَّه عنّا خير الجزاء ! فوَاللَّه لقد عففت عن أموالنا ، وأكرمت أشرافنا ، ونصحت لصاحبك وقضيت الّذي وجب عليك ، ولا واللَّه أصلح اللَّه الأمير ما كنّا بالّذين نفارقك أبداً إلّاونحن منك « 2 » في إذن . قال : فقال عبداللَّه « 3 » بن مطيع : أنتم في أوسع الإذن ، واللَّه إنِّي لأرجو أن يقتل اللَّه هذا الكذّاب قريباً ، ثمّ ترجعون إلى مراتبكم الّتي كنتم عليها ومنازلكم إن شاء اللَّه سريعاً ، غير أنّي قد رأيت السّاعة أن أخرج من هذا القصر ولا يتّبعني منكم أحد . قال : ثمّ وثب عبداللَّه « 3 » بن مطيع في جوف اللّيل متنكّراً ، فخرج من قصر الإمارة في زي امرأة ، فأخذ على درب الرّوميّين حتّى صار إلى دار أبي موسى الأشعريّ ، وعلم به آل أبي موسى ، فآووه ، وكتموا عليه أمره . قال : وأصبح من في القصر من أصحاب عبداللَّه « 3 » بن مطيع ، فصاحوا ، وطلبوا الأمان ، وبلغ ذلك إبراهيم بن الأشتر ، فأعطاهم الأمان ، فخرجوا من القصر وأقبلوا إلى المختار ، فبايعوه ، وأخبروه بخروج عبداللَّه « 3 » بن مطيع من القصر ، فقال المختار : وما علينا من عبداللَّه « 3 » بن مطيع ، ذلك رجل كان بالكوفة أميراً ، فلم يجد بدّاً من القتال . قال : ثمّ نادى المختار في النّاس ، فأعطاهم الأمان ، واتّصل بهم أنّ عبداللَّه « 3 » بن مطيع
هامش
( 1 ) - في الأصل : شبيب ( 2 ) - من الطّبريّ ، وفي الأصل : لك ( 3 ) - في الأصل : عبيداللَّه