قد هرب ، فجعل النّاس يخرجون إلى المختار ، فيبايعونه « 1 » حتّى بايعه النّاس بأجمعهم .
ابن أعثم ، الفتوح ، 6 / 109 - 112
قالوا : وغلب المختار على الكوفة ، ووجّه عُمّاله على كور الجبل وأرمينيّة ، وأفسدت الخوارجُ بالبصرة ، فولّى أهلُها المُهلَّب بن أبي صُفْرة قِتالَهم ، إذْ لم يكن لهم أميرٌ يدفع عنهم ، وبعث عبداللَّه بن الزّبير عبداللَّه بن المطيع والياً على الكوفة ، فخرج المختار بن أبي عُبيد في جماعة من القُرّاء ، منهم أبو إسحاق الثّقفيُّ ، وجابر الجُعْفيُّ ، وواقَع ابن المُطيع ، فطرده ، وانكفى عنهم ، وفيه يقول : [ رجز ] .
ابنُ مطيع لجَّ في الشِّقاق ، * يقولُ لمّا ضِيقَ في الخناق « 2 »
يا قومِ هل لي فيكُم من واقِ
البلخي ، البدء والتّاريخ ، 2 / 247
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال : حدّثني السُّكّريّ ، عن ابن حبيب قال :
كان عبداللَّه بن الزّبير قد ولّى عبداللَّه بن مطيع بن الأسود بن نضلة « 3 » بن عُبيد بن عَويج بن عَدِيّ بن كعب ، الكوفة ، فطرده عنها المختار بن أبي عُبيد حين ظهر ؛ فقال فضالة بن شريك يهجو ابن مُطيع :
دعا ابنُ مُطيعٍ لِلبِياعِ فجئتُه * إلى بَيعةٍ قلبي بها غيرُ عارِفِ « 4 »
فقَرّبَ لي خَشْناء لمّا لَمَستُها * بكَفّيّ لم نُشْبِهْ أكَفِّ الخلائِفِ
مُعَوَّدةً حَمْلَ الهَراوي لِقوْمِها * فَرُوراً إذا ما كان يومُ التّسايُفِ « 5 »
هامش
( 1 ) - في الأصل : فيبايعوه
( 2 ) - [ في المطبوع : « الحناف » ] .
( 3 ) - كذا في ط ، ج ، م ، ف . وفي سائر الأصول : « فضالة » تحريف ( راجع أسد الغابة ، ج 3 ، ص 262 ، والإصابة ، ج 5 ، ص 65 )
( 4 ) - في ط ، م ، ف : « لها غير عارف » .
( 5 ) - التّسايف : التّضارب بالسّيوف