تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤
ويذكر محمّد ابن الحنفيّة ، فيمدحه ، ويصف حاله ، ويدعو إليه . وحرّض النّاس على ابن مطيع ، واتّخذ شيعة في جماعةٍ وخيلٍ ، فعدت خيله على خيل ابن مطيع ، فأصابوهم ، وخافه ابن مطيع ، فهرب ، فلم يطلبه المختار ، وقال : أنا على طاعة ابن الزّبير ، فلأي شيء خرج ابن مطيع ؟ وكتب إلى ابن الزّبير يقع بابن مطيع ويجبّنه ، ويقول : رأيته مداهناً لبني أميّة ، فلم يسعني أن أقرّه على ذلك لما حملته في عنقي من بيعتك . فخرج من الكوفة وأنا ومن قبلي على طاعتك ، فقبل منه ابن الزّبير وصدّقه وأقرّه والياً على النّاس . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 61 / 173 - 174 وخرج ، فحضّ النّاس على القتال ، وقال : امنعوا حريمكم « 1 » وقاتلوا عن مصركم ، فقال إبراهيم للمختار : سر بنا ، فما دون القصر أحد يمنع ، ولا يمتنع كبير امتناع . فقال المختار : ليقم هاهنا كلّ شيخ وكلّ ذي علّة ، وضعوا ما كان لكم من ثقل ومتاع « 2 » بهذا الموضع . واستخلف عليهم أبا عثمان النّهديّ ، وقدم إبراهيم أمامه . وبعث عبداللَّه بن مطيع عمرو بن الحجّاج في ألفين ، فبعث المختار إلى إبراهيم أن أطوه ولا تقم ، وأمر يزيد بن أنس أن يصمد لعمرو . ومضى المختار في أثر إبراهيم ، وأقبل شمر ابن ذي الجوشن في ألفين ، فبعث إليه المختار سعيد بن منقذ ، فواقعه « 3 » ، وبعث إلى إبراهيم أن أطوه وامض على وجهك ، فمضى حتّى انتهى إلى سكّة شبث ، وإذا نوفل بن مساحق في نحو من خمسة آلاف ، وقد أمر ابن مطيع سويد بن عبدالرّحمان ، فنادى في النّاس أن يلحقوا بابن مساحق . وولّى حصار القصر إبراهيم بن الأشتر ، ويزيد بن أنس ، ويحمر بن شُميط . وخرج ابن مطيع فاستتر في دار ، وخلّى القصر ، وفتح أصحابه الباب ، وقالوا : يا ابن الأشتر !
هامش
( 1 ) - كذا في الأصول ، وتاريخ الطّبري ( 2 ) - في ت : « متاع وثقل » ( 3 ) - في الأصل ، وت : « فوافقه » ، وما أوردناه من تاريخ الطّبريّ