فقال إياس : ما هذا الجمع الّذي معك وما تريد ؟ واللَّه إنّ أمرك لمريب ، وقد بلغني أنّك تمرّ كلّ عشيّة من هاهنا وما أنا بتاركك حتّى آتي بك الأمير ، فيرى فيك رأيه .
فقال إبراهيم : خلّ سبيلنا . فقال : لا أفعل .
وكان مع إياس بن مضارب رجل من همدان يقال له أبو قطن ، وكان يصحب أمراء الشّرطة ، فهم يكرمونه وكان صديقاً لابن الأشتر ومن عشيرته ، فقال له ابن الأشتر :
ادن منِّي يا أبا قطن . فظنّ أنّه يريد أن يطلب منه أن يشفع له عند إياس ، فدنا منه ، وكان مع أبي قطن رمح طويل ، فتناوله منه ابن الأشتر وهو يقول : إنّ رمحك هذا لطويل .
وحمل به على إياس ، فطعنه في ثغرة نحره ، فصرعه ، وأمر رجلًا من قومه ، فاحتزّ رأسه ، وانهزم أصحاب إياس ورجعوا إلى ابن مطيع فأخبروه ، فبعث راشد بن إياس مكان أبيه على الشّرط ، وبعث مكان راشد سويد المنقريّ إلى الكناسة .
الأمين ، أصدق الأخبار ، ط 1 / 37 - 45 ، ط 2 / 45 - 53
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 838
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٣٨