تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 835

مساهمون:

ص٨٣٥
له : إنّا قد أمرنا بنصرك . فقال : اللَّه أكبر ، أنا أبو إسحاق ، اجمعوا لي الشّيعة . فجمع منهم مَنْ كان قريباً إليه ، فقال لهم : إنّ نفراً قد أحبّوا أن يعلموا مصداق ما جئت به ، فرحلوا إلى إمام الهدى ، والنّجيب المرتضى ابن خير من مشى حاشا النّبيّ المجتبى ، فأعلمهم أنّي وزيره وظهيره ورسوله وأمركم باتّباعي وطاعتي فيما دعوتكم إليه من قتال المحلِّين والطّلب بدماء أهل بيت نبيّكم المصطفين . فقام عبدالرّحمان بن شريح وأخبرهم أنّ ابن الحنفيّة أمرهم بمظاهرته ومؤازرته ، وقال فليبلغ الشّاهد الغائب واستعدّوا وتأهّبوا . وقام أصحابه فتكلّموا بنحو من كلامه وكان أوّل من أجاب المختار إلى ذلك عامر الشّعبيّ وأبوه شراحيل . وقال جماعة للمختار : إنّ أشراف أهل الكوفة مجتمعون على قتالك مع ابن مطيع فإن أجابنا إلى أمرنا إبراهيم بن مالك الأشتر ، رجونا القوّة على عدوّنا ، فإنّه فتى رئيس وابن رجل شريف ، له عشيرة ذات عزّ وعدد . فقال لهم المختار : فالقوه فادعوه وأعلموه الّذي أمرنا به من الطّلب بدم الحسين عليه السلام وأهل بيته . فخرجوا إليه ومعهم الشّعبيّ ، فأتوه وأعلموه عزمهم على الطّلب بدماء أهل البيت عليه السلام وسألوه مساعدتهم على ذلك وذكروا له ما كان أبوه عليه من ولاء عليّ عليه السلام وأهل بيته ، فقال لهم : إنّي قد أجبتكم إلى الطّلب بدم الحسين عليه السلام وأهل بيته على أن تولّوني الأمر . فقالوا له : أنت أهل لذلك ، ولكن ليس إلى ذلك سبيل . هذا المختار قد جاءنا من قبل إمام الهدى ومن نائبه محمّد ابن الحنفيّة ، وهو المأمور بالقتال ، وقد أمرنا بطاعته . فسكت إبراهيم ولم يجبهم ، فانصرفوا عنه وأخبروا المختار ، فمكث المختار ثلاثاً ثمّ دعا جماعة من أصحابه فدخلوا عليه ، وبيده صحيفة مختومة بالرّصاص ، فدفعها إلى الشّعبيّ وقال لأصحابه : انطلقوا بنا إلى إبراهيم بن الأشتر . فسار في بضعة عشر رجلًا من وجوه أصحابه وفيهم الشّعبيّ وأبوه ، فدخلوا على إبراهيم ، فألقى لهم الوسائد ، فجلسوا عليها ، وجلس المختار معه على فراشه . فقال له المختار : إنّ اللَّه أكرمك وأكرم أباك من قبلك بموالاة بني هاشم ونصرتهم ومعرفة فضلهم وما أوجب اللَّه من حقّهم ، وهذا كتاب محمّد بن عليّ أمير المؤمنين وهو خير أهل الأرض اليوم وابن