وهذا أوّل الفتح إن شاء اللَّه . ثمّ قال « 1 » المختار : قُم يا سعيد بن منقذ ، فأشعل « 2 » في الهراديّ « 3 » النّيران « 2 » ، ثمّ ارفعها للمسلمين ، وقُم أنت « 4 » يا عبداللَّه بن شدّاد ؛ فناد : « يا منصور أمِت » ؛ وقُم « 5 » أنت يا سفيان بن ليل ، و « 5 » أنت يا قدامة بن مالك ، فناد : يا لثأرات الحسين ! ثمّ « 6 » قال المختار : عليَّ بدرعي وسلاحي ، فأتيَ به ، فأخذ يلبس سلاحه ويقول :
قَدْ عَلِمَتْ بَيْضاءُ حَسناءُ الطَّلَلْ * واضِحَة الخَدَّين عَجْزاءُ الكَفَلْ
أنِّي غدَاةَ الرَّوْع مِقْدامٌ بَطَلْ
ثمّ إنّ إبراهيم قال « 6 » للمختار : إنّ هؤلاء الرّؤوس الّذين وضعهم ابن مطيع في الجبابين يمنعون إخواننا أن يأتونا ، ويضيّقون عليهم ؛ فلو أنّي خرجت بمن معي 5 من أصحابي « 5 » حتّى أتيَ قومي ؛ فيأتيني كلّ مَن « 7 » قد بايعني من قومي « 7 » ، ثمّ سرت بهم في نواحي الكوفة ، ودعوت بشعارنا ؛ فخرج إليّ مَن أراد الخروج إلينا ، ومَن قدر على إتيانك من النّاس ؛ فمن أتاك حبستَه عندك إلى مَن معك ولم تفرِّقهم ؛ فإن عوجلت فأتِيت كان معك من تمتنع به ؛ وأنا لو قد فرغت من هذا الأمر عجلت إليك في الخيل والرّجال . قال له : إمّا لا « 8 » فاعجل وإيّاك أن تسير إلى أميرهم تقاتله ، ولا تقاتل أحداً وأنت تستطيع ألّاتقاتل ، واحفظ ما أوصيتك « 9 » به إلّاأن يبدأك أحد بقتال .
فخرج إبراهيم بن الأشتر من عنده في الكتيبة الّتي أقبل فيها ؛ حتّى أتى قومه ، واجتمع
هامش
( 1 ) - كذا في ف ، وفي ط : « فقال »
( 2 - 2 ) [ تجارب الأمم : « النّار في الهراديّ » ]
( 3 ) - في اللّسان : « الهرديّة : قصبات تضمّ ملوية بطاقات الكرم ، تحمّل عليها قضبانه »
( 4 ) - [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 5 - 5 ) [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 6 - 6 ) [ تجارب الأمم : « استدعى المختار درعه وسلاحه ، فأتي به ، فلبسه . فقال إبراهيم » ]
( 7 - 7 ) [ تجارب الأمم : « بايعني منهم » ]
( 8 ) - إمّا لا ، أي إن كنت لا تفعل غير ذلك . [ ولم يرد في تجارب الأمم ]
( 9 ) - [ تجارب الأمم : « وصّيتك » ]