راشد بن إياس رئيس شرطة ابن مطيع بين شيعة الرّحمن وشيعة آل أميّة
حدّثنا محمّد بن سعد ، قال : أنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثني محمّد بن يعقوب بن عتبة ، عن أبيه [ . . . ] فبعث إليه المختار رجلًا من أصحابه في عصابة من الخشبيّة ، فقتله ، وأُتي برأس راشد إلى المختار .
ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 109 - 110
وأقبل إبراهيم بن الأشتر إلى المختار ، فقال : إنّا اتّعدنا للخروج القابلةَ ، وهي ليلة الخميس وقد حدث أمر لا بدّ لنا معه من الخروج اللّيلة ، وأخبره خبر ابن مضارب وألقى رأسه بين يديه ، فقال المختار : بشّرك اللَّه بخير ، فهذا أوّل الفتح . ثمّ لبس المختار سلاحه وأمر ، فنودي : « يا منصور أمِت » وأمر أيضاً ، فنودي : « يا لثارات الحسين » وجعل يقول :
قَدْ عَلِمَتْ بَيْضاءُ حَسْناءُ الطَّلَلْ * واضِحَةُ الخَدَّينِ عَجْزاءُ الكَفَلْ
أَنِّي غَداةَ الرَّوْعِ مِقْدامٌ بَطَلْ
وقال ابن الأشتر : إنّ هؤلاء الّذين رتْبهم ابن مُطيع في المواضع يمنعون إخواننا من المصير إلينا وإتياننا ، فالرّأي أن آتى قومي في كتيبتي هذه الّتي جئتك فيها ليجتمعوا ، ثمّ أدور في نواحي الكوفة ، وأنادي بشعارنا ، فيخرج إليّ من أراد الخروج . فقال المختار :
استَخِر اللَّه . ففعل إبراهيم ، وجعل كلّما تسرّعتْ إليه خيل كشفها ، ثمّ عاد يخترق السّكك ، ويجتنب منها سكك الأمراء .
وخرج المختار في جماعة أصحابه حتّى نزل عند السّبَخَة ، ونادى أبو عثمان النّهديّ في شاكر : ألا إنّ وزير آل محمّد قد خرج ، وبعثني إليكم ، فخرجوا من الدّور ينادون :
« يا لثأرات الحسين » وضاربوا كعب بن أبي كعب الخثعميّ وهو بجبّانة بِشْر حتّى خلّى لهم الطّريق ، فأتوا عسكر المختار ، وجاء حجّار بن أبْجَر العِجْليّ ، فعبأ له المختار أحمر بن شُميط الأحمسيّ ، فقاتله ، وأقبل إليهم ابن الأشتر ، فلمّا أحسّ به حجّار هرب وأصحابه ؛ وتوافى إلى المختار من كلّ قبيل المائة والمائتان ، وكانوا يحملون على من عرض لهم حتّى تتامّ إليه ثلاثة آلاف وثمانمائة رجل ، فعبّأهم المختار وكتّبهم ، وتوجّه ابن الأشتر إلى راشد بن إياس