ابن مُضارب ، فلقيه في جَبّانة مراد وهو في أربعة آلاف ، فاقتتلوا ، فَقَتَل خُزيمةُ بن نصر العَبْسيّ ، وأبو نصر بن خزيمة المقتول مع زيد بن عليّ بن الحسين ، راشدَ بن إياس ونادى :
قتلتُ راشداً ورَبِّ الكعبة . وانهزم أصحاب راشد ؛ فقالت أُخته ترثيه :
لَحَى اللَّه قَوْماً أَسْلَموا أَمْسِ راشِداً * بِجَبّانَةِ الدّارينَ عِنْدَ مُراد
فَلا وَلَدَتْ عِجْلِيَّةٌ بَعْدَ راشِدٍ * غُلاماً ولا حَلَّت بِصَوْبِ رعاد
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراب ، 6 / 390 - 391
وقال المدائني : أعظمت ربيعة قتل إياس وابنه ، وقالوا : نقتل بهما إبراهيم بن الأشتر ، فقال سُراقة البارقيّ :
أتُوعِدُنا رَبيعَةُ في إياسٍ * وما تَدْري رَبيعَةُ ما تَقولُ
ولَوْلا رَفْعُنا عَنْهُمْ لَكانوا * كَمَن غالَتْهُ في الأَيّامِ غولُ
لإبْراهيمُ أَمْنَعُ مِن سُهَيْلٍ * إذا طارَتْ مِنَ الفَزَعِ العُقولُ
وأَمْنَعُ جانِباً مِن لَيْثٍ غابٍ * جَرِيءٍ دونَهُ أَجَمٌ وغِيلُ
وأَصْدَقُ عَدْوَةً مِنْهُ إذا ما * تَدَمَّى مِن فَريسَتِهِ التَّليلُ
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 447
وأقبل إبراهيم بن الأشتر إلى المختار ليلة الأربعاء « 1 » ، فدخل عليه ، فقال له إبراهيم : إنّا اتّعدنا للخروج للقابلة « 2 » ليلة الخميس ، وقد حدث أمرٌ لا بدّ من الخروج اللّيلة ، قال المختار : ما هو ؟ قال : عرض لي إياس بن مضارب في الطّريق ليحبسني بزعمه ، فقتلته ؛ وهذا رأسه مع أصحابي على الباب . فقال المختار : فبشّرك اللَّه بخير ! فهذا طير « 3 » صالح ،
هامش
( 1 ) - [ تجارب الأمم : « الثّلاثاء » ]
( 2 ) - [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 3 ) - [ تجارب الأمم : « طائر » ]