تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 812

مساهمون:

ص٨١٢
وافتعل المختار كتاباً عن ابن الحنفيّة يأمره فيه بنصر الشّيعة ، فذهب بعض الأشراف إلى ابن الحنفيّة ، فقال : وددت أنّ اللَّه انتصر لنا بمن شاء . فوثب إبراهيم بن الأشتر ، وكان بعيد الصّوت ، كثير العشيرة . فخرج باللّيل ، وقتل إياس بن مضارب أمير الشّرطة ، ودخل على المختار ، فأخبره ، ففرح . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 373 ثمّ دخلت سنة ستّ وستّين : ففيها وثب المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ الكذّاب بالكوفة ليأخذوا ثأر الحسين بن عليّ فيما يزعم ، وأخرج عنها عاملها عبداللَّه بن مطيع ، [ . . . ] . واجتمعت الشّيعة عليه ، وكثر أصحابه وبايعوه في السّرّ ، وكان الّذي يأخذ البيعة له ، ويحرّض النّاس عليه خمسة ، وهم السّائب بن مالك الأشعريّ ، ويزيد بن أنس ، وأحمد ابن شميط ، ورفاعة بن شدّاد ، وعبداللَّه بن شدّاد الجشميّ . ولم يزل أمره يقوّي ويشتدّ ويستفحل ويرتفع ، حتّى عزل عبداللَّه بن الزّبير عن الكوفة عبداللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد بن طلحة ، وبعث عبداللَّه بن مطيع نائباً عليها ، وبعث الحارث بن عبداللَّه بن أبي ربيعة نائباً على البصرة ، فلمّا دخل عبداللَّه بن مطيع المخزوميّ إلى الكوفة في رمضان سنة خمس وستّين ، خطب النّاس وقال في خطبته : إنّ أمير المؤمنين عبداللَّه بن الزّبير أمرني أن أسير في فيئكم بسيرة عمر بن الخطّاب ، وعثمان بن عفّان . فقام إليه السّائب بن مالك الشّيعيّ . فقال : لا نرضى إلّابسيرة عليّ بن أبي طالب الّتي سار بها في بلادنا ، ولا نريد سيرة عثمان - وتكلّم فيه - ولا سيرة عمر وإن كان لا يريد للنّاس إلّاخيراً . وصدّقه على ما قال بعض أمراء الشّيعة . فسكت الأمير ، وقال : إنّي سأسير فيكم بما تحبّون من ذلك . وجاء صاحب الشّرطة وهو إياس بن مضارب البجليّ إلى ابن مطيع فقال : إنّ هذا الّذي يردّ عليك من رؤوس أصحاب المختار ، ولست آمن من المختار ، فابعث إليه ، فأردده إلى السّجن فإنّ عيوني قد أخبروني أنّ أمره قد استجمع له ، وكأ نّك به ، وقد وثب في المصر .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 812 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية