وخرج إبراهيم « 1 » بن مالك الأشتر « 1 » بعد المغرب إلى المختار ومعه جماعة « 2 » عليهم الدّروع وفوقها الأقبية ، وقد أحاط الشّرط بالسّوق « 3 » والقصر ، فلقي إياس بن مضارب أصحاب إبراهيم وهم متسلّحون ، فقال : ما هذا الجمع ؟ إنّ أمرك لمريب ، ولا أتركك حتّى آتي بك إلى الأمير .
فامتنع إبراهيم ، ووقع التّشاجر بينهم « 4 » ، ومع إياس رجل من همدان اسمه أبا قطن ، قال له إبراهيم « 5 » : ادنُ منّي يا أبا قطن « 6 » - لأنّه صديقه « 7 » - فظنّ أنّه يريد أن يجعله شفيعه في تخلية القوم ، وبيد أبي قطن رمح طويل ، فأخذه إبراهيم منه « 8 » وطعن إياس بن مضارب « 8 » في نحره ، فصرعه ، وأمرهم ، فاجتزّوا « 9 » رأسه ، وانهزم أصحابه .
ابن نما ، ذوب النّضار ، / 94 - 102 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 364 - 367 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 683 - 687 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 231 - 235
وقال : إنّ جبريل ينزل عليَّ بالوحي ، واختلق كتاباً عن ابن الحنفيّة إليه يأمره بنصر الشّيعة ، وثار إبراهيم بن الأشتر في عشيرته ، فقتل صاحب الشّرطة ، وسُرَّ به المختار ، وقوي ، وعسكروا بدير هند ، فحاربهم نائبُ ابن الزُّبير ، ثمّ ضعُف واختفى ، وأخذ المختار في العدل ، وحُسن السّيرة .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 5 / 51 - 52 ( ط دار الفكر )
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ]
( 2 ) - في « ف » : بعد المغرب معه جماعة
( 3 ) - في « ف » : وقد رأته الشّرطة بالسّوق
( 4 ) - في « ف » : بينهم وبين إياس
( 5 ) - في « ف » : قال إبراهيم
( 6 ) - عبارة « يا أبا قطن » ليس في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ]
( 7 ) - عبارة « لأ نّه صديقه » ليس في « ف »
( 8 - 8 ) في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : وطعن ابن إياس ، وهو تصحيف
( 9 ) - في « ف » : فأخذوا