« 1 » فلمّا رجع إبراهيم أخذ « 1 » بيدي وقال : يا شعبيّ ! علمت أنّك لا تشهد ولا أبوك إلّاحقّاً « 2 » ، أفترى هؤلاء شهدوا « 3 » على حقّ ؟
قلت : شهدوا على ما رأيت وفيهم سادة القرّاء ، ومشيخة المصر ، وفرسان العرب ، ولا « 4 » يقول مثل هؤلاء إلّاحقّاً .
وكان إبراهيم عليه السلام ظاهر الشّجاعة ، واري زناد الشّهامة ، نافذ حدّ الصّرامة ، مشمّراً في محبّة أهل البيت عن ساقيه ، متلقّياً راية النّصح « 5 » لهم بكلتا يديه ، فجمع عشيرته وإخوانه وأهل مودّته وأعوانه ، وكان يتردّد بهم إلى المختار عامّة اللّيل ، ومعه حميد بن مسلم الأزديّ « 6 » حتّى تصوَّب النّجوم ، وتنقضّ « 7 » الرُّجوم ، وأجمع « 8 » رأيهم أن يخرجوا يوم الخميس لأربع عشرة « 9 » ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ستّ وستّين « 10 » .
وكان إياس بن مضارب صاحب شرطة عبداللَّه بن مطيع أمير الكوفة ، فقال له : إنّ المختار خارج عليك لا محالة ، فخذ حذرك ، ثمّ خرج إياس مع الحرس « 11 » ، وبعث ولده راشداً إلى الكناسة ، وجاء هو إلى السّوق ، وأنفذ ابن مطيع إلى الجبّانات من شحنها بالرّجال يحرسها من أهل الرّيبة .
هامش
( 1 - 1 ) في البحار والعوالم : فلمّا رجع أخذ
( 2 ) - عبارة « إلّا حقّاً » ليس في البحار والعوالم
( 3 ) - في العوالم : شهداء
( 4 ) - في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : وما
( 5 ) - في « ف » : النّصر
( 6 ) - في « خ » : الأزود
( 7 ) - في « خ » : وتنقص
( 8 ) - في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : وأجمعوا
( 9 ) - [ البحار : « لأربع عشر » ]
( 10 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « السّادسة والسّتّين » ]
( 11 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « الحرث » ]