ففضّ ختمه ، وهو كتاب طويل فيه :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
من محمّد المهديّ إلى إبراهيم بن مالك « 1 » الأشتر .
سلام عليك ؛ قد بعثت إليك المختار ومن ارتضيته لنفسي ، وقد أمرته بقتال عدوّي ، والطّلب بدماء أهل بيتي ، فامض معه بنفسك وعشيرتك ، وتمام الكتاب بما يرغّب إبراهيم في ذلك .
فلمّا قرأ الكتاب قال : ما زال يكتب إليَّ باسمه « 2 » واسم أبيه « 3 » فما باله في هذا الكتاب يقول المهديّ « 3 » ؟ !
قال المختار : ذاك زمان وهذا زمان « 4 » .
قال إبراهيم : من يعلم أنّ هذا كتاب ابن الحنفيّة إليّ ؟
قال يزيد بن أنس وأحمر بن شُمَيْط « 5 » وعبداللَّه بن كامل وغيرهم : نحن نعلم ونشهد أنّه كتاب محمّد إليك .
قال الشّعبيّ : إلّاأنا وأبي لا نعلم ، وعند ذلك تأخّر إبراهيم عن صدر الفراش ، وأجلس المختار عليه ، وقال : « 6 » ابسط يدك ، فبسط يده ، فبايعه « 6 » ، ودعا بفاكهة وشراب من عسل ، فأصبنا منه ، فأخرجنا معنا إبراهيم إلى أن دخل المختار داره .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ]
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « اسمه » ]
( 3 - 3 ) في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : فما باله ويقول في هذا الكتاب المهديّ ؟
( 4 ) - عبارة « هذا زمان » ليس في البحار والعوالم
( 5 ) - كذا في الطّبريّ والكامل ، وهو الصّحيح ، وفي « ف » والبحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : سقيط .
وهو أحمر بن شميط البجلي ، أحد القادة الشّجعان . « الأعلام : 1 / 276 »
( 6 - 6 ) في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : ابسط يديك ، فبايعه