وعرّفه قوم أنّ جماعة من أشراف الكوفة مجتمعين « 1 » على قتالك مع ابن مطيع ، ومتى جاء معنا إبراهيم بن الأشتر رجونا بإذن اللَّه - تعالى - القوّة على عدوّنا ، فله عشيرة « 2 » .
فقال : ألقوه ، وعرِّفوه « 3 » الإذن لنا في الطّلب بدم الحسين عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام ، فعرّفوه . فقال : قد أجبتكم على أن تولّوني الأمر .
فقالوا « 4 » : أنت أهل له « 4 » ، ولكن ليس إليه سبيل ، هذا المختار قد جاءنا من قبل إمام الهدى ، ومن نائبه محمّد ابن الحنفيّة ، وهو المأذون له في القتال ، فلم يجب ، فانصرفوا وعرّفوا « 5 » المختار .
فبقي ثلاثاً ، ثمّ إنّه دعا جماعة من وجوه أصحابه .
قال عامر الشّعبيُّ : وأنا وأبي فيهم ، « 6 » فسار المختار وهو أمامنا يقدُّ بنا بيوت الكوفة « 6 » ، لا ندري « 7 » أين يريد ، حتّى وقف على باب إبراهيم بن مالك الأشتر « 8 » ، فأذن له ، وألقيت الوسائد ، فجلسنا عليها ، وجلس المختار معه على فراشه ، وقال :
هذا كتاب محمّد بن أمير المؤمنين عليه السلام يأمرك أن تنصرنا ، فإن فعلت اغتبطت ، وإن امتنعت فهذا الكتاب حجّة عليك ، وسيغني اللَّه محمّداً وأهل بيته عنك .
وكان المختار قد سلّم الكتاب إلى الشّعبيّ ، فلمّا « 9 » تمّ كلامه ، قال : ادفع « 10 » الكتاب إليه ،
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : مجتمعون » ]
( 2 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « العشيرة » ]
( 3 ) - في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : وعرِّفوا
( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم : « له : أنت أهل » ، وفي الدّمعة السّاكبة : « له : أنت له أهل » ]
( 5 ) - في البحار والعوالم : وعرّفوه
( 6 - 6 ) في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : فسار المختار يقدمنا بيوت الكوفة ، وفي « خ » : « يتعدّ » بدل « يقدّ » .
ويقدّ : يقطع
( 7 ) - في البحار والعوالم : لا يُدرى
( 8 ) - عبارة « بن مالك الأشتر » ليس في البحار والعوالم
( 9 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « على » ]
( 10 ) - في البحار [ والدّمعة السّاكبة ] : ارفع