قال : يا عمّ ، لو أنّ عبداً زنجيّاً تعصّب لنا أهل البيت ، لوجب على النّاس مؤازرته ، وقد ولّيتك هذا الأمر ، فاصنع ما شئت .
فخرجوا ، وقد سمعوا كلامه وهم يقولون : أذن لنا زين العابدين عليه السلام ومحمّد ابن الحنفيّة .
وكان المختار علم بخروجهم إلى محمّد ابن الحنفيّة ، وكان يريد النّهوض بجماعة الشّيعة قبل قدومهم ، فلم يتهيّأ « 1 » ذلك له ، وكان يقول : إنّ نُفيراً « 2 » منكم تحيّروا وارتابوا ، فإن هم أصابوا أقبلوا وأنابوا ، وإن هم كبّوا وهابوا واعترضوا وانجابوا ، فقد خسروا وخابوا .
فدخل « 3 » القادمون من عند محمّد ابن الحنفيّة على المختار « 4 » ، فقال : ماوراءكم ؟ فقد فُتنتم وارتبتم ؟
فقالوا : قد أمرنا بنصرتك . « 5 »
فقال : أنا أبو إسحاق « 5 » ، أجمعوا إليّ الشّيعة . فجمع « 6 » من كان قريباً . فقال : يا معشر « 7 » الشّيعة ، إنّ نفراً أحبّوا أن يعلموا مصداق ما جئت به ، فخرجوا إلى إمام الهدى ، والنّجيب المرتضى ، وابن المصطفى المجتبى - يعني « 8 » زين العابدين عليه السلام - فعرّفهم أنِّي ظهيره ووزيره « 9 » ، وأمركم باتّباعي وطاعتي ، وقال كلاماً يرغّبهم إلى الطّاعة والاستنفار معه ، وأن يُعلم الحاضر الغائب .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « فلمّا تهيّأ » ]
( 2 ) - في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : جماعة
( 3 ) - في « ف » : فدخلوا
( 4 ) - عبارة « على المختار » ليس في البحار والعوالم
( 5 - 5 ) في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : فقال أبو إسحاق
( 6 ) - في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : فجمعوا
( 7 ) - في « ف » : يا معاشر
( 8 ) - في « ف » : أعني
( 9 ) - في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : ورسوله