قال : رويداً إذاً ، ثمّ مكث قليلًا وتنحّى . ودعانا « 1 » ، ( 9 * ) فبدأ « 2 » عبدالرّحمان بن شريح بحمد اللَّه والثّناء عليه ، وقال :
أمّا بعد ، فإنّكم « 3 » أهل بيت خصّكم اللَّه بالفضيلة ، وشرّفكم بالنّبوّة ، وعظّم حقّكم على هذه الامّة ، وقد أصبتم بحسين عليه السلام مصيبة عمّت المسلمين ، وقد قدم المختار يزعم أنّه جاء من قبلكم « 4 » ، وقد دعانا إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله والطّلب بدماء أهل البيت ، فبايعناه على ذلك ، فإن أمرتنا باتّباعه اتّبعناه ، وإن نهيتنا اجتنبناه .
فلمّا سمع كلامه وكلام غيره ، حمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلّى على النّبيّ صلى الله عليه وآله « 5 » وقال :
أمّا ما ذكرتم ممّا خصّنا اللَّه فإنّ الفضل للَّهيؤتيه من يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم « 6 » .
وأمّا مصيبتنا بالحسين عليه السلام فذلك في الذّكر الحكيم . « 7 »
وأمّا ما ذكرتم من دعاء مَن دعاكم إلى الطّلب بدمائنا ؛ فوَاللَّه لوددت أنّ اللَّه انتصر لنا من عدوّنا بمن شاء من خلقه ؛ أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم « 7 » .
قال جعفر بن نما مصنّف هذا الكتاب : فقد رويت عن والدي رحمه الله أنّه قال لهم : قوموا بنا إلى إمامي وإمامكم عليّ بن الحسين عليهما السلام .
فلمّا دخل ودخلوا عليه « 8 » ، « 9 » خبّره بخبرهم « 9 » الّذي جاءوا لأجله « 10 » .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ]
( 2 ) - في « ف » : رويداً ، فمكث قليلًا وتنحّى ، فبدأ
( 3 ) - في « ف » : والثّناء ، وقال : أمّا بعد ، فأنتم
( 4 ) - في « ف » : إنّه من قبلكم
( 5 ) - في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : وذكر النّبيّ صلى الله عليه وآله فصلّى عليه
( 6 ) - إشارة للآيتين 21 و 29 من سورة الحديد ، والآية 4 من سورة الجمعة
( 7 - 7 ) كذا في الطّبريّ ، وفي « ف » والبحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : « وأمّا الطّلب بدمائنا » . ولا يخفى السّقط الحاصل
( 8 ) - في « ف » : قال : قوموا بنا . . . فلمّا دخلوا عليه
( 9 - 9 ) في البحار : أخبر خبرهم ، وفي العوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : أخبره خبرهم
( 10 ) - في « ف » : إليه ولأجله . [ وفي الدّمعة السّاكبة : « به ولأجله » ]