وكان خروجهم إلى الجبابين يوم الاثنين ، وخرج إبراهيم بن الأشتر يريد المختار ليلة الثّلاثاء - وقد بلغه أنّ الجبابين قد ملئت رجالًا ، وأنّ إياس بن مضارب في الشّرط « 1 » قد أحاط بالسّوق والقصر - فأخذ معه من أصحابه نحو مائة دارع ، وقد لبسوا عليها « 2 » الأقبية ، فقال له أصحابه : تجنّب الطّريق . فقال : واللَّه لأمرّنّ وسط السّوق بجنب القصر ، ولأرعبنّ عدوّنا ، ولأرينّهم هوانهم علينا .
فسار على باب الفيل ، « 3 » ثمّ على دار عمرو بن حريث « 3 » ، فلقيهم إياس « 3 » بن مضارب « 3 » في الشّرط مظهرين السّلاح ، فقال : من أنتم ؟ فقال إبراهيم « 4 » : أنا إبراهيم بن الأشتر . فقال إياس : ما هذا الجمع الّذي معك « 5 » وما تريد « 5 » ؟ ولست بتاركك حتّى آتي بك الأمير . فقال إبراهيم : خلّ سبيلًا « 6 » .
قال : لا أفعل . وكان مع إياس « 3 » بن مضارب « 3 » رجل من همدان يقال له أبو قطن - وكان يكرمه ، وكان صديقاً لابن الأشتر - فقال له ابن الأشتر : ادن منّي يا أبا قطن ، فدنا منه ، وهو يظنّ أنّ إبراهيم « 7 » يطلب منه أن يشفع فيه إلى « 7 » إياس . فلمّا دنا منه ، أخذ رمحاً كان معه ، وطعن به إياساً في « 8 » ثغرة نحره « 8 » ، فصرعه ، وأمر رجلًا من « 9 » قومه فأخذ « 9 » رأسه . وتفرّق أصحاب إياس ، ورجعوا إلى ابن مطيع ، فبعث مكانه ابنه راشد بن إياس على الشّرط . « 10 » وبعث مكان راشد إلى الكناسة سويد بن عبدالرّحمان المنقريّ أبا القعقاع بن
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « في الشّرطة » ]
( 2 ) - [ نهاية الإرب : « عليهم » ]
( 3 - 3 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 4 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 5 - 5 ) [ نهاية الإرب : « وإلى أين تريد » ]
( 6 ) - [ نهاية الإرب : « سبيلنا » ]
( 7 - 7 ) [ نهاية الإرب : « يستشفع به عند » ]
( 8 - 8 ) [ نهاية الإرب : « ثغره » ]
( 9 - 9 ) [ نهاية الإرب : « أصحابه ، فقطع » ]
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه في نهاية الإرب ]