فقام عبدالرّحمان بن شريح ، وأخبرهم بحالهم ومسيرهم ، وأنّ ابن الحنفيّة أمرهم بمظاهرته ومؤازرته ، وقال لهم : ليبلّغ الشّاهد الغائب « 1 » واستعدّوا وتأهّبوا .
وقام جماعة من أصحابه فقالوا نحواً من كلامه ، فاستجمعت « 2 » له الشّيعة وكان من جملتهم الشّعبيّ . وأبوه شراحيل .
فلمّا تهيّأ ، أمره « 3 » للخروج ، قال له بعض أصحابه : إنّ أشراف أهل « 4 » الكوفة مجمعون على قتالكم « 5 » مع ابن مطيع ، فإن أجابنا « 6 » إلى أمرنا « 6 » إبراهيم بن الأشتر رجونا القوّة على عدوّنا ، فإنّه فتى رئيس وابن رجل شريف ، له عشيرة ذات عزّ وعدد .
فقال لهم « 4 » المختار : فالقوه وادعوه . فخرجوا إليه ، ومعهم الشّعبيّ ، فأعلموه حالهم وسألوه مساعدتهم « 7 » عليه وذكروا له ما كان أبوه عليه من ولاء عليّ وأهل بيته ، فقال لهم : إنِّي قد أجبتكم إلى الطّلب بدم الحسين وأهل بيته « 7 » على أن تولّوني الأمر . فقالوا له « 4 » :
أنت لذلك أهل ولكن ليس إلى ذلك سبيل ، هذا المختار قد جاءنا من قبل المهديّ ، وهو المأمور بالقتال ، وقد أمرنا بطاعته . « 8 » فسكت إبراهيم ولم يجبهم « 8 » ، فانصرفوا عنه . « 9 »
فأخبروا المختار ، فمكث « 9 » ثلاثاً ، ثمّ سار في بضعة عشر من أصحابه ، والشّعبيّ وأبوه فيهم إلى إبراهيم ، فدخلوا عليه ، فألقى لهم « 10 » الوسائد ، فجلسوا عليها ، وجلس المختار معه
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « منكم الغائب » ]
( 2 ) - [ نهاية الإرب : « فاجتمعت » ]
( 3 ) - [ نهاية الإرب : « أبوه » ]
( 4 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 5 ) - [ نهاية الإرب : « قتالك » ]
( 6 - 6 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 7 - 7 ) [ نهاية الإرب : « فقال » ]
( 8 - 8 ) [ نهاية الإرب : « فلم يجبهم إبراهيم » ]
( 9 - 9 ) [ نهاية الإرب : « وأتوا المختار فسكت » ]
( 10 ) - [ نهاية الإرب : « إليهم » ]