مضارب العجليّ وأمره بحسن السّيرة والشّدّة على المريب ، ولمّا قدم ، صعد المنبر ، فخطبهم ( 7 * ) وقال :
أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين بعثني على مصركم وثغوركم وأمرني بجباية فيئكم . وأن لا أحمل « 1 » فضل فيئكم « 1 » عنكم إلّابرضا منكم . وأن أتّبع « 2 » وصيّة عمر بن الخطّاب الّتي أوصى بها عند وفاته ، وسيرة عثمان بن عفّان ، فاتّقوا واستقيموا ولا تختلفوا « 3 » وخذوا على أيدي سفهائكم ، فإن لم تفعلوا ، فلوموا أنفسكم « 4 » [ ولا تلوموني ] ، فوَاللَّه لأوقعن بالسّقيم العاصي ولأقيمنّ درء الأصعر « 5 » المرتاب « 4 » .
فقام إليه السّائب بن مالك الأشعريّ ، فقال : أمّا حمل فيئنا برضانا ، فإنّا نشهد « 6 » أنّا لا نرضى أن يحمل « 6 » عنّا فضله وأن لا يقسم « 7 » إلّافينا ، وأن لا يسار « 8 » فينا إلّابسيرة عليّ ابن أبي طالب الّتي سار بها « 9 » في بلادنا هذه « 10 » حتّى هلك ، ولا حاجة لنا في سيرة عثمان في فيئنا ولا في أنفسنا ، ولا « 11 » في سيرة عمر بن الخطّاب فينا « 11 » ، وإن كانت أهون السّيرتين علينا ، وقد كان يفعل بالنّاس خيراً .
فقال يزيد بن أنس : صدق السّائب وبرّ « 12 » . فقال ابن مطيع : نسير فيكم بكلّ سيرة
هامش
( 1 - 1 ) [ نهاية الإرب : « فضلة » ]
( 2 ) - [ نهاية الإرب : « أتّبع فيكم » ]
( 3 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : « عليّ » ]
( 4 - 4 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 5 ) - الأصعر - بالعين المهملة - والصّعر هو إمالة الوجه عن النّاس تهاوناً بهم [ وفي نفس المهموم : « الأصغر » ]
( 6 - 6 ) [ نهاية الإرب : « ألّا نرضى أن تحمل » ]
( 7 ) - [ نهاية الإرب : « لا تقسم » ]
( 8 ) - [ نفس المهموم : « لا يسير » ]
( 9 ) - [ نفس المهموم : « بنا » ]
( 10 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 11 - 11 ) [ نفس المهموم : « بسيرة عمر في فيئنا » ]
( 12 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ]