الدّنيا آثر عندنا من سلامة ديننا ، « 1 » قالوا له : أصبت « 1 » .
فخرجوا إلى ابن الحنفيّة ، فلمّا قدموا عليه سألهم عن حال النّاس ، فأخبروه « 2 » عن حالهم وما هم عليه ، وأعلموه حال المختار وما دعاهم إليه واستأذنوه في اتّباعه . فلمّا فرغوا من كلامهم قال لهم بعد أن حمد اللَّه وأثنى عليه وذكر فضيلة أهل البيت والمصيبة بقتل الحسين ، ثمّ قال لهم : وأمّا ما ذكرتم ممّن دعاكم إلى الطّلب بدمائنا فوَ اللَّه « 2 » لوددت أنّ اللَّه انتصر لنا من عدوّنا بمن شاء من خلقه « 3 » - ولو كره لقال لا تفعلوا - .
فعادوا وناس من الشّيعة ينتظرونهم ممّن أعلموه بحالهم ، وكان ذلك « 3 » قد شقّ على المختار ، وخاف أن يعودوا بأمر « 4 » يخذل الشّيعة عنه .
فلمّا قدموا الكوفة ، دخلوا « 5 » على المختار قبل دخولهم إلى بيوتهم فقال لهم « 5 » : ما وراءكم ؟ فقد فتنتم وارتبتم . فقالوا « 6 » له : إنّا « 6 » قد أمرنا بنصرك . فقال : اللَّه أكبر « 7 » ، اجمعوا إليَّ الشّيعة .
فجمع من كان قريباً منهم ، فقال لهم : إنّ نفراً قد « 8 » أحبّوا أن يعلموا مصداق ما جئت به ، فرحلوا إلى الإمام المهديّ « 9 » ، فسألوه عمّا قدمت به عليكم ، فنبّأهم أنّي وزيره وظهيره ورسوله ، وأمركم « 10 » باتِّباعي وطاعتي « 10 » فيما دعوتكم إليه من قتال المحلّين والطّلب بدماء أهل بيت نبيّكم المصطفين « 8 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ نهاية الإرب : « فاستصوبوا رأيه » ]
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : « وأعلموه حال المختار . فقال : واللَّه » ]
( 3 - 3 ) [ نهاية الإرب : « فعادوا وكان مسيرهم » ]
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « بما » ]
( 5 - 5 ) [ نهاية الإرب : « عليه فقال » ]
( 6 - 6 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 7 ) - [ نهاية الإرب : « اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر » ]
( 8 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 9 ) - [ نهاية الإرب : « الهدى » ]
( 10 - 10 ) [ نهاية الإرب : « بطاعتي واتّباعي » ]