أحببتموها « 1 » ، ثمّ نزل .
وجاء إياس بن مضارب إلى ابن مطيع ، فقال له : إنّ السّائب بن مالك من رؤوس أصحاب المختار ، فابعث إلى المختار ، فليأتك « 2 » ، فإذا جاءك فاحبسه حتّى يستقيم أمر النّاس ، فإنّ أمره قد استجمع له ، وكأ نّه قد وثب بالمصر .
فبعث ابن مطيع إلى المختار زائدة بن قدامة . وحسين بن « 3 » عبداللَّه البرسميّ من همدان فقالا « 3 » : أجب الأمير . فعزم على الذّهاب ، فقرأ زائدة : « وإذ يمكرُ بكَ الّذينَ كفروا ليثبتوكَ أو يقتلوكَ أو يخرجوك » الآية .
فألقى المختار ثيابه ، وقال : ألقوا عليّ قطيفة ، فقد « 4 » وعكت ، إنّي لأجد برداً شديداً ، ارجعا إلى الأمير ، فأعلماه حالي . فعادا « 5 » إلى ابن مطيع « 5 » فأعلماه ، فتركه .
ووجّه المختار إلى أصحابه ، فجمعهم حوله في الدّور ، وأراد أن يثب في الكوفة « 2 » في المحرّم .
فجاء رجل من أصحاب شبام - وشبام حيّ من همدان - وكان شريفاً اسمه عبدالرّحمان ابن شريح ، فلقى سعيد بن منقذ الثّوريّ . وسعر بن أبي سعر الحنفيّ . والأسود بن جراد الكنديّ . وقدامة بن مالك الجشميّ ، فقال لهم : إنّ المختار يريد يخرج « 6 » بنا ولا ندري أرسله ابن الحنفيّة أم لا ؟ فانهضوا بنا إلى ابن الحنفيّة « 7 » نخبره بما قدم علينا به المختار ، فإن رخّص لنا في اتّباعه ، تبعناه « 8 » ، وإن نهانا عنه اجتنبناه ، فواللَّه ما ينبغي أن يكون شيء من
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « أحببتم » ]
( 2 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 3 - 3 ) [ نهاية الإرب : « عليّ البرسميّ ، فقالا له » ]
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « فإنّي » ]
( 5 - 5 ) [ نهاية الإرب : « إليه » ]
( 6 ) - [ نهاية الإرب : « أن يخرج » ]
( 7 ) - [ نهاية الإرب : « محمّد ابن الحنفيّة » ]
( 8 ) - [ نهاية الإرب : « اتّبعناه » ]