تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
منقذ إلى جبّانة الصّيدائييّن ، وصار يزيد بن الحارث بن رويم إلى جبّانة مراد ، وصار شبث بن ربعيّ إلى السّبخة ؛ فنزل هؤلاء القوّاد في هذه المواضع من الكوفة يوم الاثنين من شهر ربيع الآخر ، في الآلة والسّلاح ، وخرج إبراهيم بن الأشتر ليلة الثّلاثاء إلى المختار ، وقد بلغه أنّ تلك الجبانات شحنت بالخيل والرّجال ، وإنّ الشرّط قد أحاطوا بالأسواق ، فسار في مائة رجل من بني عمّه عليهم الدّروع قد ظاهروها بالأقبية ، حتّى إذ جاوز دار عمرو بن حريث إلى دار سعيد بن قيس ، ثمّ إلى درب أسامة استقبلهم إياس بن مضارب العجليّ صاحب الشّرطة في نفر من أصحابه ، وفي أيديهم السّلاح والحراب ؛ فقال : من هؤلاء ؟ فقال له إبراهيم : نحن هؤلاء ، فامض لشأنك ! فقال إياس : وما هذا الجمع الّذي معك يا ابن الأشتر ؟ فوَاللَّه إنّ أمرك لمريب ، وقد بلغني إنّك تمرّ هاهنا في كلّ ليلة يجمعك هذا ، فوَاللَّه لا تزايلني حتّى آتي بك إلى الأمير عبداللَّه بن مطيع فيرى فيك رأيه . فقال إبراهيم : خل ويحك سبيلنا وامض لشأنك ؛ أنت تمضي بي إلى الأمير ، يا ماص بظر أُمِّه ؟ قال : نعم ! فقال إبراهيم : يا عدوّ اللَّه ! ألست من قتلة الحسين بن عليّ ؟ ثمّ التفت إلى رجل من أصحاب إياس يكنّى أبا قطن الهمدانيّ فتناول رمحه من يده وطعن إياس طعنة في صدره نكسته عن فرسه ، ثمّ قال لأصحابه : انزلوا ، فخذوا رأسه . فنزل بعض أصحابه ، فاحتزّ رأسه ؛ ومرّ أصحاب إياس هرباً على وجوههم . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 202 - 210 ولمّا استقرّ في داره ، اختلفت الشّيعة إليه ورضيت به ، فلم يزل أمره يقوى إلى أن عزل عبداللَّه بن الزّبير عبداللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد ، وبعث عبداللَّه بن مطيع على عملهما بالكوفة ، وبعث الحارث بن أبي ربيعة على البصرة ، فقدم ابن مطيع الكوفة لخمس بقين من رمضان سنة خمس وستّين ، فقيل له : خذ المختار واحبسه . فبعث إليه ، فتهيّأ للذّهاب ، فقرأ زائدة بن قدامة : « وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكِ . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال ، الآية : 30