تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
في كتب التّواريخ : لمّا قتل الحسين عليه السلام وورد نعيه إلى المدينة أقيمت المآتم عند أزواج النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في منزل أمّ سلمة وفي دور المهاجرين والأنصار ، فخرج عبداللَّه بن عمر صارخاً من داره ، لاطماً وجهه ، شاقّاً جيبه ، يقول : يا معشر بني هاشم وقريش والمهاجرين والأنصار ! يستحلّ هذا من رسول اللَّه في أهله وذريّته وأنتم أحياء ترزقون . وخرج من المدينة تحت ليله ، لا يرد مدينة إلّاصرخ فيها واستنفر أهلها على يزيد ، فلم يمرّ بملأ من النّاس إلّاتبعه ، وقالوا : هذا عبداللَّه بن عمر ابن خليفة رسول اللَّه ينكر فعل يزيد حتّى ورد دمشق ، وأتى باب يزيد في خلق من النّاس واضطربت الشّام ، فاستأذن عليه ، قال يزيد : فورة من فورات أبي محمّد وعن قليل يفيق منها ، فأذن يزيد لعبداللَّه وحده ، فدخل صارخاً يقول : لا أدخل يا أمير ، وقد فعلت بأهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ما لو تمكّنت الرُّوم والتُّرك ما استحلّوا ما استحللت ولا فعلوا ما فعلت ، قم عن هذا البساط حتّى يختار المسلمون مَن هو أحقّ به منك . فرحّب به يزيد ، وتطاول له وضمّه إليه ، وقال : يا أبا محمّد ! اسكن من فورتك وبغيك واسمع بإذنك ، ما تقول في أبيك عمراً ، كان هادياً مهديّاً خليفة رسول اللَّه وناصره ومصاهره بأختك حفصة . فقال : هو كما وصفت . قال يزيد : أفترضى به وبعهده إلى أبي معاوية أو ما ترضاه ؟ قال : بل أرضى . فضرب بيده على يد عبداللَّه ، وقال : قم حتّى تقرأ . فقام معه حتّى ورد خزانة من خزائنه ، فدخلها ، ودعا بصندوق ، ففتحه ، واستخرج منه تابوتاً مقفلًا مختوماً ، فاستخرج منه طوماراً لطيفاً في خرقة حرير سوداء ، فقال : هذا خطّ أبيك ؟ قال : إيواللَّه . قال : اقرأ حتّى تعلم أنِّي ما فعلت إلّاعلى حسب هذا الطّومار . فقرأ ابن عمر ، ورضي بذلك ، وحسن فعله .
هامش
- حفظ حقوق وآرزومندى حق بوده است وتو را وديگران را حق ملامت ونكوهشى به ما نرسد ، اگر اين جمله از ديگران بوده وما را حقي نيست وحق با غير ماست ، پس پدر تو اوّل كسى است كه اين سنّت واين بنيان را أساس گذاشت وبه جفا وغلبه استيلا يافت وخود را ذىحق شمرد وبر أهل حق فزونى وبرترى جست وايشان را از حق خود محروم ساخت . » سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 2 / 359 - 360