وصل « 1 » برجال الشّام في معشرهم « 2 » * هم الأسد والباقون في أكم « 3 » الوعر « 4 »
توسّل « 5 » إلى التّخليط في الملّة الّتي * أتانا به الماضي المسمّوه « 6 » بالسّحر
وطالب بأحقاد مضت لك مظهراً * لعلّة دين عمّ كلّ بني النّضر
فلستَ تنال الثّار إلّابدينهم * فتُقتل « 7 » بسيف القوم جيد بني عمر
لهذا لقد « 8 » ولّيتك الشّام راجياً * وأنت جدير أن تؤول إلى صخر
قال : فلمّا قرأ عبداللَّه بن عمر هذا العهد ، قام إلى يزيد فقبّل رأسه ، وقال : الحمد للَّه - يا أمير المؤمنين « 9 » ! - على قتلك الشّاري ابن الشّاري ، واللَّه ما أخرج أبي إليَّ بما « 10 » أخرج إلى أبيك ، واللَّه لا آراني أحد من رهط محمّد بحيث « 11 » يحبّ ويرضى ، فأحسن جائزته وبرّه ، وردّه مكرّماً .
فخرج عبداللَّه بن عمر من عنده ضاحكاً ، فقال له النّاس : ما قال لك ؟ قال : قولًا « 12 » صادقاً لوددت أنِّي كنت مشاركه فيه . وسار راجعاً إلى المدينة ، وكان جوابه لمن يلقاه هذا الجواب .
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « وسل » ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « معشر بهم » ] .
( 3 ) - الأكمة - محرّكة - : التلّ من القفّ من حجارة واحدة أو هي دون الجبال . . . وجمعها : أكَمٌ ، كما في القاموس 4 / 75 .
( 4 ) - قال في القاموس 2 / 154 : الوعر : ضدّ السّهل . والمعنى أنّ الباقين أكم في مكان صلب سهل إبادتهم وإهلاكهم .
( 5 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « توصّل » ] .
( 6 ) - الكلمة مشوّشة في مطبوع البحار . [ وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار : « المموّه » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « فقتّل » ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « وقد » ] .
( 9 ) - [ الأسرار : « يا يزيد » ] .
( 10 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « ما » ] .
( 11 ) - كذا ، ولعلّها : إلّابحيث . .
( 12 ) - [ الأسرار : « قال قولًا » ] .