ورجلًا وأحول بينك وبين هذه الأعداء . فقال محمّد ويؤذن للنّاس أنّه علم « 1 » ما في نفسه :
أو يكفي اللَّه شرك يا أبا سفيان ! وهو يرى النّاس « 2 » أن لا يعلوها أحد غيري ، وعليّ « 3 » ومَن يليه من أهل بيته فبطل سحره وخاب سعيه ، وعلاها أبو بكر وعلوتها بعده وأرجو أن تكونوا معاشر بني أميّة عيدان أطنابها ، فمن ذلك قد ولّيتك وقلّدتك إباحة ملكها وعرّفتك فيها وخالفت قوله فيكم ، وما أُبالي من تأليف شعره ونثره ، أنّه قال : يوحى إليَّ منزلُ من ربِّي في قوله : « وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ » « 4 » فزعم أنّها أنتم يا بني أميّة ، فبيّن عداوته حيث ملك كما لم يزل هاشم وبنوه أعداء بني عبد شمس ، وأنا - مع تذكيري إيّاك « 5 » يا معاوية ! وشرحي لك ما قد شرحته - ناصح لك ومشفق عليك من ضيق عَطَنِك « 6 » وحرج صدرك ، وقلّة حلمك ، أن تعجّل فيما وصّيتك به ومكّنتك منه من شريعة محمّد صلى الله عليه وآله وأمّته ، أن تبدي لهم مطالبته « 7 » ، بطعن أو شماتة بموت أو ردّاً عليه فيما أتى به ، أو استصغاراً لما أتى به فتكون من الهالكين ، فتخفض ما رفعت وتهدم ما بنيت ، واحذر كلّ الحذر حيث دخلتَ على محمّد مسجده ومنبره ، وصدّق محمّداً في كلّ ما أتى به وأورده ظاهراً ، وأظهر التّحرّز والواقعة في رعيّتك ، وأوسعهم حلماً ، وأعمّهم بروائح العطايا ، وعليك بإقامة الحدود فيهم « 8 » وتضعيف الجناية منهم لسبباً « 9 » محمّد من مالك ورزقك « 10 » ولا تُرِهم « 8 » أنّك تدع للَّهحقّاً ولا تنقض فرضاً ولا تغيِّر لمحمّد سنّة « 11 » فتفسد علينا الامّة ،
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] .
( 2 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « للنّاس » ] .
( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « وغير عليّ » ] .
( 4 ) - الإسراء : 60 .
( 5 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « أباك » ] .
( 6 ) - قال في القاموس 4 / 248 : العطن - محرّكة - : وطن الإبل ومبركها حول الحوض ، ومربض الغنموحول الماء . [ وفي الدّمعة السّاكبة : « عقلك » ] .
( 7 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « مطالبة » ] .
( 8 - 8 ) [ الأسرار : « ولا تربهم » ] .
( 9 ) - كذا ، ولعلّه : لسبب . [ وفي الدّمعة السّاكبة : « واعط » ] .
( 10 ) - من كلمة : وتضعيف . . . إلى رزقك ، لا توجد في ( س ) .
( 11 ) - في ( ك ) : سنّته .