حافين من حوله ، وأمّا عليّ بن أبي طالب فإنّه إذاحارب فهو أحذر من الذّئب ، وأروغ من الثّعلب ولا طاقة لي به ، وأمّا حمزة فإنِّي أقدر عليه لأنّه إذا حارب وهاج في الحرب لم يعد يبصر ما بين يديه وما خلفه . [ . . . ]
فهل سمعتم أو رأيتم امرأة أكلت كبد إنسان غير هند لعنها اللَّه تعالى . وأمّا عمر بن سعد فهو الّذي ولّاه ابن زياد على حرب الحسين عليه السلام وأمّره على سبعين ألف فارس وأمرَه بقتل الحسين وأصحابه وأطفاله وأهل بيته وسبي نسائه ، ففعل ما أمره فجرى كلّ واحد من هؤلاء الملاعين على عرقه الخبيث « والّذي خبث لا يخرج إلّانكداً » ، ولقد اختبروا قتلة الحسين عليه السلام فوجدوهم كلّهم أولاد زنا لصحّة قول النّبيّ فيهم .
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 220 - 221
( روي ) إنّ هند أمّ معاوية جاءت إلى دار الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم عند وقت الصّبح ، فدخلت وجلست إلى جنب عائشة ، وقالت لها : يا ابنة أبي بكر ! رأيت رؤيا عجيبة وأريد أن أقصّها عليك لتقصّيها على رسول اللَّه - وذلك قبل إسلام ولدها معاوية - . فقالت لها عائشة : خبِّريني بها حتّى أخبر بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . فقالت : إنِّي رأيت في نومي شمساً مشرقة على الدّنيا كلّها ، فولد من تلك الشّمس قمر ، فأشرق نوره على الدّنيا كلّها ، ثمّ ولد ذلك القمر نجمان زاهران قد أزهر من نورهما المشرق والمغرب ، فبينما أنا كذلك إذ بدت سحابة سوداء مظلمة كأ نّها اللّيل المظلم ، فولد من تلك السّحابة السّوداء حيّة رقطاء ، فدبت الحيّة إلى النّجمين فابتلعتهما ، فجعلوا النّاس يبكون ويتأسّفون على ذينك النّجمين .
قال : فجاءت عائشة إلى النّبيّ ، وقصّت الرّؤيا عليه ، فلمّا سمع النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كلامها تغيّر لونه ، واستعبر ، وبكى ، فقال : يا عائشة ! أمّا الشّمس المشرقة فأنا ، وأمّا القمر فهي فاطمة ابنتي ، وأمّا النّجمان فهما الحسن والحسين عليهما السلام ، وأمّا السّحابة السّوداء فهي معاوية ، وأمّا الحيّة الرّقطاء فهي يزيد بن معاوية . وكان الأمر كما قال صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنّه لمّا توفّى الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم نهض معاوية إلى حرب عليّ عليه السلام ولازم حربه ثمانين شهراً حتّى هلك من الفريقين خلق كثير ، ثمّ إنّ معاوية استمرّ مع قومه على سبِّ عليٍّ ثمانين شهراً ، ثمّ لم
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 775
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٧٥