تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
بإسلامه ويقول له : صبوت إلى دين محمّد بن عبداللَّه ، بئس ما فعلت ، وكان يراسله بالشِّعر قبل إسلامه وينهاه عن ذلك ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد فتح مكّة في شهر رمضان لثمان سنين من قدومه إلى المدينة ، ومعاوية يومئذ مقيم على شركه هارب من النّبيّ إلى بلاد اليمن لأنّ النّبيّ كان قد هدر دمه ، فهرب على وجهه ، فلمّا لم يجد له مأوى صار إلى النّبيّ مضطرّاً وأظهر الإسلام وكان إسلامه قبل وفاة النّبيّ بخمسة أشهر ، وطرح نفسه على العبّاس عمّ رسول اللَّه فتشفّع فيه رسول اللَّه ، فعفى عنه ، ثمّ إنّ العبّاس تشفّع لمعاوية عند الرّسول أن يجعله من جملة كُتّاب الرّسائل وكان النّبيّ لا يحبّ مخالفة عمّه العبّاس ، فأجابه إلى ذلك ولو سلم أنّه كان من كُتّاب الوحي ، فكم يستحقّ من الكتابة المتداولة بين أربع عشرة نفساً حتّى استحقّ أن يوصف بذلك دون غيره . كيف وقد حكى عبداللَّه بن عمر قال : أتيت النّبيّ وهو في مسجده ، فسمعته يقول لجلسائه : الآن يطلع عليكم رجل يموت على غير سنّتي . فما استتمّ كلامه إذ طلع معاوية وجلس معنا في المسجد . فقام النّبيّ يخطب ، فأخذ معاوية بيد ابنه « 1 » يزيد وخرج ولم يسمع الخطبة ، فلمّا رآه النّبيّ خارجاً مع ابنه « 1 » قال : لعن اللَّه القائد والمقود ، ثمّ أنّ معاوية بعد وفاة الرّسول بالغ في محاربة الإمام عليّ . وقتل جمعاً كثيراً من خيار الصّحابة ، وطال حربه معه ، حتّى هلك عالم كثير ، ثمّ إنّه استمرّ مع قومه على سبِّ عليّ ثمانين سنة ولم يكفه ذلك حتّى سمّ الحسن الزّكيّ عليه السلام ، ولمّا هلك معاوية تولّى من بعده ولده يزيد ( لعنه اللَّه ) ، فنهض إلى حرب الحسين عليه السلام ، وجهّز له العساكر وجيّش له الجيوش ، وأمّر عليهم عبيداللَّه بن زياد وأمرهم بقتل الحسين وقتل رجاله وذبح أطفاله وسبي عياله ونهب أمواله ، ولم يقنعهم ذلك حتّى أنّهم بعد قتله رضّوا أضلاعه وصدره بحوافر الخيول عادمي الرّأي والعقول ، وحملوا رؤوسهم على القناء وحريمهم على أقتاب الجمال في أشدّ العنا . الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 14 - 15 ولنذكر في آخر هذا الجزء طرفاً من أنساب ما يجري على الحسين عليه السلام وذراريه
هامش
( 1 ) - [ الصّحيح : « أخيه » ] .