راعِياً للنّجم أرقبهُ * فإذا ما كوكَبٌ طلعا
حام حتّى إنِّني لأرى * أنّه بالغَور قد وقعا
ولها بالماطرون إذا * أكلَ الّنملُ الّذي جمعا
نزهة حتّى إذا بلغت * نزلت من جلَّقٍ بِيَعا
في قباب وَسْط دَسْكرة * حولها الزّيتونُ قد ينعا [ . . . ]
وأخرج الواقديّ ، عن أبي جعفر « 1 » الباقر قال : أوّلُ مَن كسا الكعبةَ الدّيباج يزيدُ بن معاوية .
مات في أيّام يزيد من الأعلام سوى الّذين قتلوا مع الحسين ، وفي وقعة الحرّة : [ . . . ]
وعدّه المقتولين بالحرّة من قريش والأنصار ثلاثمائة وستّة رجال .
معاوية بن يزيد بن معاوية ، أبو عبدالرّحمان - ويقال له : أبو يزيد ، ويقال أبو ليلى - استخلف بعهد من أبيه في ربيع الأوّل سنة أربع وستِّين ، وكان شابّاً صالحاً ، ولمّا استخلف كان مريضاً ، فاستمرّ مريضاً إلى أن مات ، ولم يخرج إلى الباب ، ولا فعل شيئاً من الأمور ، ولا صلّى بالنّاس ، وكانت مدّة خلافته أربعين يوماً ، وقيل : شهرين ، وقيل :
ثلاثة أشهر ، ومات وله إحدى وعشرون سنة ، وقيل : عشرون سنة ؛ ولمّا احتُضِرَ قيل له : ألا تستخلف ؟ قال : ما أصَبْتُ من حلاوتها فَلِمَ أتحمّل مرارتها .
السّيوطي ، تاريخ الخلفاء ، / 209 - 211
قال العلّامة السّعد التّفتازانيّ في آخر شرح العقائد للنّسفيّ الحنفيّ : « واتّفقوا على جواز اللّعن على مَن قتله أو أمر به أو أجازه ورضى به . والحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين رضي الله عنه ، واستبشاره بذلك ، وإهانته أهل بيت النّبيّ ( ص ) ، ممّا تواتر معناه ، وإن كان تفاصيله ( آحاداً ) فنحن لا نتوقّف في شأن يزيد ، بل في إيمانه لعنة اللَّه عليه وعلى أنصاره وأعوانه .
وقال الشّيخ كمال الدّين الدّميريّ في منظومته :
هامش
( 1 ) - كذا .