تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
فقد أبدع وأحسن ، فمن قال هبت الأرياح فقد أخطأ ووهم ، والصّواب هبت الأرواح كما قال ذو الرّمّة ، وقد تقدّم عن ميسون ، والعلّة في ذلك أنّ أصل ريح روح لاشتقاقها من الرّوح ، وروى هذا الخبر على غير هذا الوجه ، فأوردته لتحصل منه الفائدة وهو : قيل لمّا اتّصلت ميسون بنت بحدل بمعاوية ، ونقلها من البدو إلى الشّام كانت تكثر الحنين إلى أناسها والتّذكّر لمسقط رأسها ، فاستمع عليها معاوية ذات يوم وهي تنشد الأبيات المتقدِّمة ، فلمّا سمع معاوية الأبيات قال : ما رضيت ابنة بحدل حتّى جعلتني علجاً عنوفاً ، هي طالِق . الدّميري ، حياة الحيوان ، 2 / 251 - 252 ( ط دار الفكر ) ( الفهد ) واحد الفهود وفهد الرّجل أشبه الفهد في كثرة نومه وتمرّده ، وفي حديث أمّ زرع : إن دخل فهد ، وزعم أرسطو أنّه يتولّد بين نمر وأسد ، ومزاجه كمزاج النّمر ، وفي طبعه مشابهة لطبع الكلب ، في أدوائه ودوائه ويقال : إنّ الفهدة إذا أثقلت بالحمل حنّ عليها كلّ ذكر يراها من الفهود ويواسيها من صيده ، فإذا أرادت الولادة هربت إلى موضع قد أعدّته لذلك ، ويضرب بالفهد المثل في كثرة النّوم وهو ثقيل الجثّة يحطم ظهر الحيوان في ركوبه ، ومن خلقه الغضب وذلك أنّه إذا وثب على فريسة لا يتنفّس حتّى ينالها ، فيحمي لذلك وتمتلئ رئته من الهواء الّذي حبسه فإذا أخطأ صيده رجع مغضباً وربّما قتل سائسه . قال ابن الجوزيّ : إنّ الفهد يصاد بالصّوت الحسن قال : ومتى وثب على الصّيد ثلاث مرّات ولم يدركه غضب ، ومن خلقه أنّه يأنس لمن يحسن إليه وكبار الفهود أقبل للتّأديب من صغارها ، وأوّل مَنْ اصطاد به كليب بن وائل وأوّل مَنْ حمله على الخيل يزيدابن معاوية بن أبي سفيان ، وأكثر مَن اشتهر باللّعب بها أبو مسلم الخراسانيّ ( فائدة ) سُئِل الكيا الهراسيّ الفقيه الشّافعيّ عن يزيد بن معاوية هل هو من الصّحابة أم لا وهل يجوز لعنه أم لا ؟ فأجاب : إنّه لم يكن من الصّحابة لأنّه وُلِد في أيّام عثمان وأمّا قول السّلف ففيه لكلّ واحد من أبي حنيفة ومالك وأحمد قولان تصريح وتلويح ولنا قول واحد التّصريح دون التّلويح ، وكيف لا يكون كذلك وهو المتصيّد بالفهد واللّاعب بالنّرد ، ومُدْ من الخمر ، ومن شعره في الخمر قوله :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 749 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية