فجائز ، بل مستحبّ ، بل داخل في قولنا اللَّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات فإنّه كان مؤمناً ، انتهى .
والكيا الهراسيّ هو ابن الحسن عماد الدّين عليّ بن محمّد الطّبريّ كان من رؤوس معيدي إمام الحرمين وثاني الغزاليّ وتوفّى في المحرّم سنة أربع وخمسمائة ببغداد وحضر دفنه الشّريف أبو طالب الزّينبيّ ، وقاضي القضاء وأبو الحسن بن الدّامغانيّ مقدما الطّائفة الحنفيّة وكان بينهما وبينه في حال الحياة منافسة فوقف أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه .
الدّميري ، حياة الحيوان ، 2 / 225 - 226 ( ط دار الفكر )
وقالوا يزيد مستحقّ توقّفاً * ورأس حسين عنده والغلاصمُ
وهم جهّلوا الرّسيَّ وهو مقدّس * عن الجهل بحر الحكمة المتلاطمُ
وهم أنكروا إسناد يحيى وقاسمٍ * وما لهما في العالمين مقاسمُ
وقالوا لنا الهادي إلى دين ربّه * ملبّس دين حظّهم متفاقمُ
وهم عجبوا منه لإحداث مذهب * وما إنْ له في الحقّ قالوا دعائمُ
الهادي بن إبراهيم الوزير ، نهاية التّنويه ، / 51
حكم يزيد : أمّا الرّكن الأوّل : فحكم يزيد الكفر على الصّحيح ممّا لخّصه علماؤنا ( رضي اللَّه عنهم ) . قال الدّيلميّ رحمه الله : كان يزيد - لعنه اللَّه تعالى - لا يمسي إلّاسكراناً ، ولا يصبح إلّافخوراً شيطاناً .
وكان ابن الزّبير يذكر ذلك في خطبته ، فيقول : السِّكِّير الخمِّير ، وكانت أيّامه تسمّى أيّام الشّؤم ؛ لأنّه أصيب فيها الحسين بن عليّ عليهما السلام ، الّذي بكت عليه الأرض والسّماء ، وقطرت دماً ، كما رويناه بالإسناد الصّحيح ، وحمل أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ونساءهم إلى الشّام كالسّبي المجلوب ، وقتل من أولاد المهاجرين والأنصار ستّة آلاف ، وأباح حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأوطيت الخيل حوالي قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وحصر بيت اللَّه الحرام وأهله ، وحرقه بالنّار ، فأيّ حرمة للَّهلم تُنْقض في أيّامه ، ولمّا جيء برأس الحسين عليه السلام مقطوعاً نكّت بالقضيب ثناياه ، وتمثّل بأبيات ابن الزّبَعْرى :