تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
فقال يزيد : إنّكما لتصفان حبّاً شديداً ، خذها يا أحوص فهي لك ، ووصله صلة سنيّة . فرجعَ بها الأحوص إلى الحجاز وهو قرير العين . وقد روى أنّ يزيد كان قد اشتهر بالمعازف وشرب الخمر والغنا والصّيد واتّخاذ الغلمان والقيان والكلاب والنّطاح بين الكباش والدّباب والقرود ، وما من يوم إلّايصبح فيه مخموراً ، وكان يشدّ القرد على فرس مسرجة بحبال ويسوق به ، ويلبس القرد قلانس الذّهب ، وكذلك الغلمان ، وكان يسابق بين الخيل ، وكان إذا مات القرد حزن عليه . وقيل : إنّ سبب موته أنّه حمل قردة وجعل ينقزها فعضّته . وذكروا عنه غير ذلك واللَّه أعلم بصحّة ذلك . وقال عبدالرّحمان بن أبي مدعور : حدّثني بعض أهل العلم قال : آخر ما تكلّم به يزيد بن معاوية : اللَّهمّ لا تؤاخذني بما لم أحبّه ، ولم أرده ، واحكم بيني وبين عبيداللَّه بن زياد . وكان نقش خاتمه آمنت باللَّه العظيم . مات يزيد بحوارين من قرى دمشق في رابع عشر ربيع الأوّل ، وقيل يوم الخميس للنّصف منه ، سنة أربع وستِّين . وكانت ولايته بعد موت أبيه في منتصف رجب سنة ستِّين ، وكان مولده في سنة خمس ، وقيل سنة ستّ ، وقيل سبع وعشرين . ومع هذا فقد اختلف في سنّه ومبلغ أيّامه في الإمارة على أقوال كثيرة ، وإذا تأمّلت ما ذكرته لك من هذه التّحديدات انزاح عنك الأشكال من هذا الخلاف ، فإنّ منهم مَن قال : جاوز الأربعين حين مات فاللَّه أعلم . ثمّ حمل بعد موته إلى دمشق وصلّى عليه ابنه معاوية بن يزيد أمير المؤمنين يومئذ ، ودفن بمقابر باب الصّغير ، وفي أيّامه وسع النّهر المسمّى بيزيد في ذيل جبل قاسيُّون ، وكان جدولًا صغيراً ، فوسعه أضعاف ما كان يجري فيه من الماء . « 1 » ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 230 - 236
هامش
( 1 ) - يزيد را به لهو وشكار وشراب وزنان ميل عظيم بود وفصاحت وكرم داشت وشعر نيكو گفتى تا حدى كه عرب گفتند : « ابتداى شعر پادشاهى كرد وبه پادشاهى ديگر ختم شد » ومراد ، امرؤ القيس بود ويزيد ، واين ابيات را به يزيد نسبت كنند ؛ قبّح اللَّه وجهه :جاءت بوجه كأنّ البدر برقعه * نوراً على مائس كالغصن معتدل-