تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزعَ الخزرج من وقع الأسلْ فأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا يا يزيد لا شللْ لستُ من عتبة إنْ لم أنتقم * من بني أحمدَ ما كان فعل
وقد روي بالإسناد الصّحيح ؛ أنّ الحسين عليه السلام كان عند النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأراد أن يخرج إلى بيت امّه فاطمة عليها السلام ، ومطرت السّماء ، فدعاه النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمسكه ، فأمسكت السّماء حتّى وصل الحسين إلى أمّه فاطمة عليها السلام ، فكره النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن تقع عليه قطر المطر ، مع أنّه رحمة للحسين عليه السلام ، فكيف حاله لو رآه وقد وقعت عليه السّهام ، وطعن بالرِّماح ، وقطّع بالسّيوف إرباً إرباً ، ورُكِض على جسده الشّريف بالدّواب ، وحوافر الخيل ، حتّى كُسِرت عظامه ، وابِين رأسه من جسده الشّريف ، فويل للكافرين من عذاب شديد ، وقد قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « اللَّهمّ مَن أنكا حسيناً فلا تغفر له » . وفي كتاب « الدّولتين » عن الحسن البصريّ ، قال : قتل مع الحسين بن عليّ عليهما السلام ستّة وعشرون من أهل بيته ، واللَّه ما على وجه الأرض يومئذٍ أهل بيت يشبهون بهم ، وللَّه القائل :
يا ويل من شفعاؤه خصماؤه * والصّور في يوم القيامة يُنفخ لا بدّ أن تردّ القيامة فاطمٌ * وقميصها بدم الحسين ملطّخ
قال الدّيلميّ رحمه الله : اعلم أنّ العلماء قد أجمعوا على فسق معاوية ويزيد ، وعلى لعنه وشتمه ، حتّى الحشويّة ، وإن اختلفوا في كفره ، فهل يقع شكّ في أنّ قَتْل ستّة آلاف من أولاد المهاجرين والأنصار ، ونهب المدينة ثلاثة أيّام ، وإيطاء الخيل حوالي قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كفرٌ ظاهر ، ونفاق شاهر ، ولا يختلف مسلمان في أنّ قتل حمامة أو عصفور حدثاً ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل : « أو آوى محدثاً فعليه لعنة اللَّه ، والملائكة ، والنّاس أجمعين » ، وكذلك حرّق بيت اللَّه ، شرّفه اللَّه ، وجلس في موضع ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المنصوص على إمامته ، وفضله ، [ و ] في شأنه وبيانه وحياته عجب لمن يتفقّد .