زيد بن أسلم ، عن أبيه : أنّ ابن عمر دخل وهو معه على ابن مطيع ، فلمّا دخل عليه .
قال : مرحباً بأبي عبدالرّحمان ضعوا له وسادة ، فقال : إنّما جئتك لأحدِّثك حديثاً سمعته من رسول اللَّه ( ص ) يقول : « مَن نزع يداً من طاعة ، فإنّه يأتي يوم القيامة لا حجّة له ، ومَن مات مفارق الجماعة ، فإنّه يموت موتة جاهليّة » . وهكذا رواه مسلم من حديث هشام ابن سعد ، عن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر به ، وتابعه إسحاق بن عبداللَّه بن أبي طلحة ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه . وقد رواه اللّيث ، عن محمّد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر فذكره . وقال أبو جعفر الباقر : لم يخرج أحد من آل أبي طالب ولا من بني عبدالمطّلب أيّام الحرّة ، ولمّا قدم مسلم بن عقبة المدينة ، أكرمه وأدنى مجلسه وأعطاه كتاب أمان .
وروى المدائنيّ : أنّ مسلم بن عقبة بعث روح بن زنباع إلى يزيد ببشارة الحرّة ، فلمّا أخبره بما وقع قال : وا قوماه ! ثمّ دعا الضّحّاك بن قيس الفهريّ ، فقال له : ترى ما لقى أهل المدينة ؟ فما الّذي يجبرهم ؟ قال : الطّعام والأعطية . فأمر بحمل الطّعام إليهم وأفاض عليهم أعطيته . وهذا خلاف ما ذكره كذبة الرّوافض عنه من أنّه شمت بهم ، واشتفى بقتلهم « 1 » ، وأ نّه أنشد ذكراً وأثراً شعر ابن الزّبعرى المتقدِّم ذكره . وقال أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان بن بسّام : حدّثني محمّد بن القاسم سمعت الأصمعيّ يقول : سمعت هارون الرّشيد ينشد ليزيد بن معاوية :
إنّها بينَ عامر بن لؤي * حينَ تمنى وبينَ عبدِ منافِ
ولها في الطّيِّبين جدود * ثمّ نالت مكارمُ الأخلافِ
بنتَ عمِّ النّبيّ أكرمُ من * يمشي بنعلٍ على التّرابِ وحافي
لنْ تراها على التّبدّل والغل * - ظةِ إلّاكدرةِ الأصدافِ
وقال الزّبير بن بكّار : أنشدني عمّي مصعب ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان :
هامش
( 1 ) - [ قد جاء ذكر ما جناه يزيد لا في كتب الشّيعة فحسب ، بل جاء عند غيرهم ، وقد توخّينا الاختصار واكتفينا بذكر الملخّص ] .