وروى محمّد بن أبي السَّريّ العسقلانيّ ، حدّثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنّية ، عن نوفل بن أبي الفُرات ، قال : كنتُ عند عمر بن عبد / العزيز فقال رجل : قال أمير المؤمنين يزيد ، فأمر به فضُربَ عشرين سوطاً .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 5 / 81 - 84 ( ط دار الفكر )
يزيد بن معاوية [ . . . ] مقدوح في عدالته ، ليس بأهل أن يروي عنه ، وقال أحمد بن حنبل : لا ينبغي أن يروى عنه .
الذّهبي ، ميزان الاعتدال ، 4 / 42 ( ط دار الفكر )
أحمد بن عبداللَّه بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزوميّ الأندلسيّ القرطبيّ أبو الوليد ، أثنى عليه ابن بسام في « الذّخيرة » وابن خاقان في « قلائد العقيان » وكان من أبناء وجوه الفقهاء بقرطبة ، بَرَع أدبه وجاد شعره وعلا شأنه ، وانطلق لسانه ، ثمّ انتقل عن قرطبة إلى المعتضد عباد صاحب إشبيليّة سنة إحدى وأربعين وأربع مائة ، فجعله من خواصّه يجالسه في خلوته ، ويركن إلى إشاراته وكان معه في صورة وزير . وكان أوّلًا قد انقطع إلى ابن جهور أحد ملوك الطّوائف المغلّبين بالأندلس فخفّ عليه وتمكّن منه واعتمد عليه في السّفارة بينه وبين ملوك الأندلس ، فأعجب به القوم وتمنّوا ميله إليهم لبراعته وحسن سيرته ؛ فاتّفق أن نقم عليه ابن جهور فحبسه واستعطفه ابن زيدون بفنون النّظم والنّثر ، من ذلك رسالته الّتي أوّلها : يا مولاي وسيِّدي الّذي ودادي له واعتمادي عليه واعتدادي به . ومنها : إن سلبتني - أعزّك اللَّه - لِباسَ إنعامك ، وعَطّلتني من حلّي إيناسك ، وأظمأتني إلى برد إسعافك ، وغضضت عنِّي طرف حمايتك ، بعد أن نظر الأعمى إلى تأميلي فيك ، وأحسّ الجماد باستحمادي لك ، وسمع الأصمّ ثنائي عليك ، ولا غرو « 1 » ، فقد يغص بالماء شاربه ، ويقتل الدّواء المستشفي به ، ويؤتى الحذرُ من مأمنه ، وتكون منية المتمنِّي في أمنيته ، والحين قد يسبق جهد الحريص .
كلُّ المصائبِ قد تمرُّ على الفتى * وتهونُ غيرَ شماتةِ الحسّادِ
إنِّي لأتجلّدُ ، واري الحاسدين « 2 » أنِّي لا أتضعضع ، وأقول : هل أنا إلّايَدٌ أدماها سوارها ،
هامش
( 1 ) - ولا غرو : سقطت من ت .
( 2 ) - ط : للحاسدين .