تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
وعن زياد الحارثيِّ قال : سقاني يزيد شراباً ما ذقتُ مثله ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! لم أُسَلْسِلْ مثل هذا . قال : هذا رُمّانُ حُلْوان ، بِعَسَل أصبَهان ، بسُكَّر الأهواز ، بزبيب الطّائف ، بماء بَرَدى . وعن محمّد بن أحمد بن مسمع ، قال : سكِرَ يزيد ، فقام يرقصُ ، فسقط على رأسه فانشقَّ وبدا دماغه . قلت : كان قويّاً شجاعاً ، ذا رأي وحزم ، وفِطنة ، وفصاحة / ، وله شعر جيِّد وكان ناصبيّاً ، فظّاً ، غليظاً ، جِلفاً ، يتناول المُسْكِرَ ، ويفعل المنكر . افتتح دولته بمقتل الشّهيد الحسين ، واختتمها بواقعة الحَرَّة ، فمقته النّاس . ولم يُبارك في عمره . وخرج عليه غير واحد بعد الحسين ، كأهل المدينة قاموا للَّه ، وكمرداس بن اديّة الحنظليّ البصريّ ، ونافع ابن الأزرق ، وطوّاف بن مُعَلَّى السّدوسيّ ، وابن الزُّبير بمكّة . [ . . . ] وروى يَعلى بن عطاء ، عن عمّه ، قال : كنت مع عبداللَّه بن عمرو حين بعثه يزيد إلى ابن الزّبير ، فسمعته يقول له : إنِّي أجدُ في الكتب : إنّك ستُعَنَّى ونُعَنَّى ، وتدّعي الخلافة ولست بخليفة ، وإنِّي أجدُ الخليفةَ يزيد . وعن الحسن ، أنّ المغيرة بن شعبة أشار على معاوية ببيعة ابنه ففعل . فقيل له : ما وراءك ؟ قال : وضعتُ رجل معاوية في غرز غيّ لا يزالُ فيه إلى يوم القيامة ، قال الحسن : فمن أجل ذلك بايع هؤلاء أولادهم ، ولولا ذلك لكانت شُورى . ورُوِيَ : أنّ معاوية كان يعطي عبداللَّه بن جعفر في العام ألفَ ألف . فلمّا وفد على يزيد أعطاهُ ألفي ألفٍ وقال : واللَّه لا أجمعهما لغيرك . روى الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعيّ ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة مرفوعاً : « لا يزالُ أمر امّتي قائماً حتّى يثلمهُ رجلٌ من بني اميّة يُقال له : يزيد » . أخرجه أبو يعلى في « مسنده » ، ويرويه صدقةُ السَّمين - وليس بحجّة - عن هشام ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخُشَنيّ ، عن أبي عبيدة مرفوعاً . [ . . . ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 732 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية