من معاوية ذي الأسْتَاه « 1 » !
ومنها : أنّه [ معاوية ] سبّ أمير المؤمنين عليه السلام ، مع الآيات الّتي نزلت في تعظيمه ، وأمر اللَّه تعالى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالاستعانة به على الدّعاء يوم المباهلة ، ومواخاة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، واستمرّ سبّه ثمانين سنة إلى أن قطعه عمر بن عبد العزيز ، وفيه قال ابن سنان الخفاجيّ شعراً :
أعَلى المنابر تُعلنونَ بسبِّهِ * وبسيفه نُصِبت لكم أعوادها ؟
نماذج أخرى من نسب معاوية وأنسابه وهم الشّجرة الملعونة :
ومنها : سمّ مولانا الحسن عليه السلام .
وقتل ابنُه يزيد مولانا الحسين عليه السلام ، وسلب نساءه .
وهدم الكعبة .
ونهب المدينة ، وأخافهم .
وكسر أبوه ثنيّة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
وأكلت امّه كبد الحمزة .
فما أدري : كيف يكون العقل الّذي قاد إلى مَن أحاطت به هذه الرّذائل ، وإلى متابعته ؟
الحلِّي ، نهج الحق ، / 310 - 311
يزيد بن معاوية [ . . . ] عقد له أبوه بولاية العهد من بعده ، فتسلَّم المُلكَ / عند موت أبيه في رجب سنة ستِّين ، وله ثلاثٌ وثلاثون سنة . فكانت دولته أقلَّ من أربع سنين ، ولم يُمهِلهُ اللَّه على فعله بأهل المدينة لمّا خلعوه . فقام بعده ولده نحواً من أربعين يوماً ، ومات . وهو أبو ليلى معاوية . عاش عشرين سنة ، وكان خَيراً من أبيه ، وبُويع ابنُ الزُّبير بالحجاز والعراق والمشرق .
هامش
( 1 ) - رواه الزّمخشريّ في ربيع الأبرار ، كما في إحقاق الحق ، الطّبعة القديمة . ولكن ربّما يقال : إنّ يزيداً لم يكن قد ولد بعد ، فلعلّ المقصود هو قضيّة : أنّ معاوية كان يقود أبا سفيان ، ويزيد بن أبي سفيان كان يسوق به ، فرآهم النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال هذه الكلمة .