تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
الحرّة من غير زوج ، وغير المدائني يقول : عشرة آلاف امرأة . وقال الشّعبيّ : أليسَ قد رضي يزيد بذلك وأمرَ به ، وشكرَ مروان بن الحكم على فعله ، ثمّ سارَ مسلم بن عقبة من المدينة إلى مكّة ، فماتَ في الطّريق ، فأوصى إلى الحصين بن نمير ، فضربَ الكعبة بالمجانيق وهدمها وأحرقها . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواص ، / 161 - 163 وقال جدِّي : ليس العجب من قتال ابن زياد الحسين ، وتسليطه عمر بن سعد على قتله والشّمر ، وحمل الرّؤوس إليه ، وإنّما العجب من خذلان يزيد ، وضربه بالقضيب ثناياه ، وحمل آل رسول اللَّه سبايا على أقتاب الجمال ، وعزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين إلى الرّجل الّذي طلبها ، وإنشاده أبيات ابن الزّبعرى : ( ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا ) ، وردّه الرّأس إلى المدينة . وقد ظنّ أنّه تغيّرت ريحه ، وما كان مقصوده إلّاالفضيحة وإظهار رايحة الرّأس . أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج أليْسَ بإجماع المسلمين . أنّ الخوارج والبُغاة يكفّنون ويُصلّى عليهم ويُدفنون ؛ وكذا قول يزيد لي : أن أسبيكم لمّا طلب الرّجل فاطمةبنت الحسين ، قولًا يقنع لقائله وفاعله باللّعنة ، ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهلية ، وأضغان بدريّة لاحترم الرّأس لمّا وصل إليه ولم يضربه بالقضيب ، وكفنه ، ودفنه ، وأحسن إلى آل رسول اللَّه . قلت : والّذي يدلّ على هذا « 1 » أنّه استدعى ابن زياد « 2 » إليه وأعطاه أموالًا كثيرةً وتحفاً عظيمة ، وقرب مجلسه ورفع منزلته ، وأدخله على نسائه ، وجعله نديمه ، وسكر ليلة وقال للمغنّي : غنّ . ثمّ قال يزيد بديهيّاً « 3 » :
اسقني شربة تروي فؤادي « 4 » * ثمّ مل فاسق مثلها ابن زياد
هامش
( 1 ) ( 1 * ) [ حكاه عنه في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين ] . ( 2 ) - [ في أعيان الشّيعة مكانه : « استدعى يزيد ابن زياد . . . » ] . ( 3 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ، وفي نفس المهموم والمعالي : « بديهاً » ] . ( 4 ) - [ في نفس المهموم والمعالي : « مشاشي » ، وفي وسيلة الدّارين : « مشامي » ] .