تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
ومنها ما أنزل اللَّه تعالى على نبيِّه صلى الله عليه وآله ، ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر ! قالوا : ملك بني أميّة . ومنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعا معاوية ليكتب بين يديه ، فدافع بأمره واعتلّ بطعامه ؛ فقال صلى الله عليه وآله : « لا أشبع اللَّه بطنه » . فبقيَ لا يَشبع وهو يقول : واللَّه ما أترك الطّعام شبعاً ولكن إعياء . ومنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « يطلع من هذا الفجّ رجل من أمّتي يُحشر على غير ملّتي » ؛ فطلع معاوية . ومنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » . ومنها الحديث المشهور المرفوع أنّه صلى الله عليه وآله قال : « إنّ معاوية في تابوت من نار ، في أسفل دَرْك من جهنّم ، ينادي : يا حَنّان يا مَنّان . فيقال له : « الآن وقد عصيتَ قبلُ وكُنتَ مِن المفسدِينَ » « 1 » . ومنها افتراؤه بالمحاربة لأفضل المسلمين في الاسلام مكاناً ، وأقدَمُهم إليه سَبقاً ، وأحسنهم فيه أثراً وذِكْراً ، عليّ بن أبي طالب ، ينازعه حقّه بباطله ، ويجاهد أنصاره بضلاله وأعوانه ، ويحاول ما لم يزل هو وأبوه يحاولانه ، من إطفاء نور اللَّه ، وجحود دينه « ويأبى اللَّه إلّاأن يُتمَّ نوره ولو كَرِه الكافرون » « 2 » ؛ ويستهوي أهل الجهالة ، ويموِّه لأهل الغباوة بمكره وبغيه اللّذين قدّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الخبرَ عنهما ، فقال لعمّار بن ياسر : « تقتُلك الفئةُ الباغية ؛ تدعوهم إلى الجنّة ويدعونك إلى النّار » ، مؤثراً للعاجلة ، كافراً بالآجلة ؛ خارجاً من رِبقْة « 3 » الاسلام ، مستحلّاً للدّم الحرام ؛ حتّى سُفِك في فتنته ، وعلى سبيل غَوايته وضلالته ما لا يُحصى عدده من أخيار المسلمين ، الذابِّين عن دين اللَّه ، والنّاصرين لحقِّه ، مجاهداً في عداوة اللَّه ، مجتهداً في أن يُعصَى اللَّه فلا يُطاع ، وتُبطَل أحكامُه فلا تقام ،
هامش
( 1 ) - سورة يونس 91 . ( 2 ) - سورة التوبة 32 . ( 3 ) - الرِّبقة : الواحدة من العرى التي في الحبل .