تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
قلنا : على هذا نقطع التّفكّر في جواب هذه الحُجّة ! نسأل اللَّه عزّ وجلّ أن يمتِّعنا بعقولنا ، ويحفظنا من موافقة أهوائنا ، إنّه قريب مجيب . ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 53 - 71 ، 83 - 88 ذكر علماء السِّيَر عن الحسن البصري أنّه قال : قد كانت في معاوية هنّات لو لقيَ أهل الأرض ببعضها لكفاهم ، وثوبه على هذا الأمر واقتطاعه من غير مشورة من المسلمين ؛ وادِّعاؤه زياداً . وقتله حجر بن عدي وأصحابه ، وبتوليته مثل يزيد على الناس . قال : وقد كان معاوية يقول : لولا هواي في يزيد لأبصرتُ رشدي . وذكر جدِّي أبو الفرج في كتاب ( الرّدّ على المتعصِّب العنيد المانع من ذمِّ يزيد ) وقال : سألني سائل فقال : ما تقول في يزيد بن معاوية ؟ فقلت له : يكفيه ما به ؛ فقال : أتجوِّز لعنه ؟ فقلت : قد أجازَ العلماء الورعون منهم أحمد بن حنبل ، فإنّه ذكر في حقِّ يزيد ما يزيد على اللّعنة . قال جدِّي ، وأخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي البزّاز ، أنبأنا أبو إسحاق البرمكيّ ، أنبأنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن الخلّال ، حدّثنا محمّد بن عليّ ، عن مهنّا بن يحيى ، قال : سألتُ أحمد بن حنبل عن يزيد بن معاوية فقال : هو الّذي فعل ما فعل ، قلت : ما فعل ؟ قال : نهب المدينة . قلت : فنذكر عنه الحديث ؟ قال : لا ؛ ولا غرامة ، لا ينبغي لأحد أن يكتب عنه الحديث . وحكى جدِّي أبو الفرج ، عن القاضي أبي يعلى بن الفرّاء في كتابه ( المعتمد في الأصول ) بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : قلت لأبي : أنّ قوماً ينسبوننا إلى توالي يزيد ؟ فقال : يا بنيّ وهل يتوالى يزيد أحد يؤمن باللَّه ؟ فقلت : فلِمَ لا تلعنه ؟ فقال : وما رأيتني لعنتُ شيئاً يا بنيّ ، لِمَ لا تلعن مَنْ لعنه اللَّه في كتابه . فقلت : وأين لعنَ اللَّه يزيد في كتابه ؟ فقال : في قوله تعالى : « فهَل عسيتُم أن تولّيتُم أن تُفسِدوا في الأرضِ وتقطعوا أرحامكم أولئكَ الّذينَ لعنهُم اللَّه فأصمّهم وأعمى أبصارهم » « 1 » . فهل يكون فساد أعظم من
هامش
( 1 ) - [ محمّد : 47 / 23 ] .