تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
من أهل المدينة وفدوا على يزيد سنة اثنتين وستّين بعد ما قُتل الحسين ، فرأوه يشرب الخمر ، ويلعب بالطّنابير والكلاب ، فلمّا عادوا إلى المدينة أظهروا سبّه ، وخلعوه وطردوا عامله عثمان بن محمّد بن أبي سفيان ، وقالوا : قدمنا من عند رجل لا دين له يسكر ويدع الصّلاة ، وبايعوا عبداللَّه بن حنظلة الغسيل ؛ وكان حنظلة يقول : يا قوم ! واللَّه ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السّماء ، رجل ينكح الامّهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ، ويدَع الصّلاة ، ويقتل أولاد النّبيِّين . واللَّه لو يكون عندي أحد من النّاس لأبلى اللَّه فيه بلاءً حسناً . فبلغ الخبر إلى يزيد ، فبعث إليهم مسلم بن عقبة المرّي في جيش كثيف من أهل الشّام ، فأباحها ثلاثاً ، وقتل ابن الغسيل والأشراف ، وأقام ثلاثاً ينهب الأموال ويهتك الحريم . قال ابن سعد : وكان مروان بن الحكم يحرِّض مسلم بن عقبة على أهل المدينة ، فبلغ يزيد ، فشكر مروان وقرّبه ، وأدناه ، ووصله . وذكره المداينيّ في كتاب ( الحرّة ) عن الزّهريّ ، قال : كان القتلى يوم الحرّة سبعمائة من وجوه النّاس من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الموالي ؛ وأمّا مَن لم يعرف من عبد أو حرّ أو امرأة ، فعشرة آلاف . وخاض النّاس في الدِّماء حتّى وصلت الدِّماء إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وامتلأت الرّوضة والمسجد . قال مجاهد : التجأ النّاس إلى حجرة رسول اللَّه ومنبره والسّيف يعمل فيهم . وكانت وقعة الحرّة سنة ثلاث وستّين في ذي الحجّة ، فكان بينها وبين موت يزيد ثلاثة أشهر ، ما أمهلهُ اللَّه بل أخذهُ أخذ القويّ ، وهي ظالمة وظهرت فيه الآثار النّبويّة والإشارات المحمّدية . وذكر أبو الحسن المدائنيّ ، عن أمّ الهيثم بنت يزيد ، قالت : رأيتُ امرأة من قريش تطوف بالبيت ، فعرضَ لها أسود فعانقته وقبّلته ، فقلت لها : ما هذا منك ؟ قالت : هذا ابني من يوم الحرّة وقع عليَّ أبوه فولدته . وذكر أيضاً المدائنيّ ، عن أبي قرّة ، قال : قال هشام بن حسّان : ولدت ألف امرأة بعد