تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
ولد ولده أن يكون إماماً بعده ؟ ! فأمّا تسميته خارجيّاً وإخراجه من الإمامة لأجل صون بني اميّة هذا ما لا يقتضيه عقل ولا دين . قال ابن عقيل : ومتى حدّثتك نفسك بوفاء النّاس فلا تصدّق ! هذا رسول اللَّه أكبر النّاس حقوقاً على الخلق ، هداهم وعلّمهم وأشبع جائعهم وأعزّ ذليلهم ووعدهم الشّفاعة في الآخرة وقال : « لا أسألكُم عليه أجراً إلّاالمودّة في القربى » [ 23 / الشّورى 42 ] فقتلوا أصحابه وأهلكوا أولاده . قال الخصم : هلّا سكتم عن يزيد إحتراماً لأبيه ؟ ! قلنا : ما سكت أحمد بن حنبل ولا الخلال ولا غلامه أبو بكر عبد العزيز ، و [ لا ] القاضي أبو يَعْلى ولا ابنه أبو الحسين وهو شيخك فهلّا وافقت شيخك ؟ وما ردّك عن موافقته إلّاأحد أمرين : إمّا الجهل بالحال ، و [ إمّا ] أن يكون المقصود : خالف تعرف . ثمّ لا يختلف النّاس أنّ سعد بن أبي وقّاص من العشرة المشهود لهم بالجنّة ، ومن أهل بدر ، ومن أصحاب الشّورى وما سكت النّاس عن ابنه عمر - لعنه اللَّه - ما فعل بالحسين فالدّين لا يحتمل المحاباة . واحتجّ هذا الشّيخ بأنّ يزيد كان كريماً ، وأ نّه أعطى عبداللَّه بن جعفر أربعة آلاف ألف . قلنا : ما مدحت به هو الذّمّ لأنّه تبذير في بيت مال المسلمين وليس بماله ، فمن فعل ذلك كان مذموماً لا ممدوحاً ، وإنّما كان يعطي النّاس ليسكتوا عنه . قال : فقد كان [ يزيد ] من القرن الثّاني وقد قال رسول اللَّه ( ص ) : خيركم قرني ثمّ الّذين يلونهم . قلنا : إنّما أشار عليه السلام إلى عموم القرن لا إلى ما يندر من الفسّاق وقد كان في القرن الثّاني الحجّاج وغيره من الظّلمة ، ومن المبتدعة كمعبد الجهنيّ . قال هذا الشّيخ : فقد روي أنّ قوماً دخلوا على يزيد وهو يقرأ في المصحف .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 702 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية