تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
وأمّا قوله : لي أن « 1 » أهبهم فأمر لا يقع « 1 » لفاعله ومعتقده إلّااللّعنة « 2 » . ولو أنّه احترم الرّأس حين وصوله ، وصلّى عليه ، ولم يتركه في طست ، ولم يضربه بقضيب ما الّذي كان يضرّه ، وقد حصل مقصوده من القتل ؟ ولكن أحقاد جاهليّة ، ودليلها ما تقدّم من إنشاده [ شعر ابن الزّبعرى ] : ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا . . . ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 52 - 53 / عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 436 ولمّا دخلت سنة اثنتين وستِّين ولّى يزيد عثمان بن محمّد بن أبي سفيان المدينة ، فبعث إلى يزيد وفداً من المدينة فلمّا رجع الوفد أظهروا شتم يزيد وقالوا : قدمنا من عند رجل ليس له دين ، يشرب الخمر ويعزف بالطّنابير ، ويلعب بالكلاب ، وإنّا نشهدكم أنّا قد خلعناه . وقال المنذر : واللَّه لقد أجازني بمأة ألف درهم وأ نّه لا يمنعني ما صنع إليَّ أنّ أصدقكم عنه ، واللَّه إنّه يشرب الخمر ، وإنّه ليسكر حتّى يدع الصّلاة . ثمّ بايعوا عبداللَّه بن حنظلة الغسيل وأخرجوا عثمان بن محمّد عامل يزيد . وكان ابن حنظلة يقول : يا قوم ! واللَّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السّماء . إنّ الرّجل ينكح الأمّهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ويدع الصّلاة ، واللَّه لو لم يكن معي أحد من النّاس لأبليت للَّه‌فيه بلاءً حسناً . قال أبو الحسن المدائنيّ - وكان من الثّقات - : أتى أهل المدينة المنبر ، فخلعوا يزيد ، فقال عبداللَّه بن عمرو بن حفص المخزوميّ : قد خلعت يزيد كما خلعت عمامتي - ونزعها عن رأسه - وإنِّي لأقول هذا وقد وصلني وأحسن جائزتي ولكن عدوّ اللَّه سكِّير . فبلغ الخبر إلى يزيد ، فبعث إلى مسلم بن عقبة [ وكان معاوية أوصاه به ، وبعثه
هامش
( 1 - 1 ) [ نفس المهموم : « أسبيهم ، فأمر لا يقنع » ] . ( 2 ) - [ نفس المهموم : « باللّعنة » ] .